نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢

شروط العقود فيها، التي هي من عناصر الاقتصاد الساكن. أَمَّا الفائدة بمفهومها الاقتصاديِّ فقد حرَّمها الإسلام، لما تنطوي عليه من الحصول على أرباح بدون مقابل جهد وعمل حقيقي.

المطلب الرابع: منهج دراسة الاقتصاد الإسلامي، ومعرفة أفكاره

الفرع الأوَّل: منهج دراسة الاقتصاد الإسلامي

إذا كان موضوع الاقتصاد الإسلاميِّ يحتوي على جانبين اثنين:

أ) الجانب المذهبي الذي يحدِّد معالم التصوُّر الاقتصادي، ويضع القواعد والمبادئ العامَّة التي تحدِّد الشكل العامَّ والإطار الخارجيَّ له، وهو ما يعبَّر عنه بالشقِّ الثابت.

ب) جانب التحليل الاقتصادي الذي يكشف ـ على ضوء تلك المبادئ والتصوُّرات ـ عن كيفيَّة تشكيل الاستهلاك والادِّخار والأسعار وغيرها من المتغيِّرات في واقع مادِّيٍّ، وهو ما يعبَّر عنه بالشقِّ المتغيِّر. فإنَّ منهج الدراسة يحب أن يكون وفقا لهذه المعطيات.

لقد انتهج الكتَّاب الإسلاميُّون في عالم الاقتصاد أحد منهجين من مناهج البحث(1):

أ) الاستنباط من النصوص.

ب) عرض المشكلات على النصوص.

أَمَّا الأسلوب الأَوَّل فهو منهج فقهيٌّ، وقد استعمله المفكِّرون في العصر الحديث من أجل استنتاج واستنباط مبادئ النظام الاقتصاديِّ الإسلاميِّ، أَمَّا

(1) منذر قحف - الاقتصاد الإسلامي - دار القلم، الكويت سنة 1399هـ/1979م، ط1، ص20.

٢٢ / ٣٥٥