نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

المطلب الثاني: عوامل الإنتاج في الاقتصاد الوضعي:

تنقسم عناصر الإنتاج في الاقتصاد الوضعيِّ إلى أربعة هي: العمل، الأرض، رأس المال، التنظيم(1).

والعوائد أو الدخول التي تتلقَّاها هذه العناصر نتيجة مساهمتها في العمليَّة الإنتاجيَّة مبيَّنة في الجدول الآتي:

عنصر الإنتاج … العائد

العمل … الأجر

الأرض … الريع

ا لرأسمال … الفائدة

التنظيم … الربح

الإنتاج كما سبق تعريفه هو استخراج المادَّة من الطبيعة وتحويلها لتصبح صالحة للاستعمال. إلاَّ أن مفهومه تطوَّر في ظلِّ الاقتصاد الوضعيِّ، فقد كان يراه الفيزوقراط(2)، هو خلق مادَّة جديدة من مادَّة موجودة أصلا، لهذا اعتبروا أنَّ الزراعة هي العمل المنتج الوحيد، بينما الأعمال الأخرى من تجارة ونقل وخدمات أعمال غير منتجة(3).

تطوَّر هذا المفهوم، فأصبح المقصود بالإنتاج ليس خلق المادَّة كما اعتقدوا، فالخلق ليس من مقدور البشر، وإنَّما هو لله الخالق البارئ المصوِّر، وكلُّ ما في مقدور البشر هو تغيير وتحوير شكل المادَّة لتناسب استخدامها واستهلاكها، ولذلك أصبح مفهوم الإنتاج هو: إيجاد منفعة، وليس خلق المادَّة.

(1) د/ عمرو محيي الدين: مبادئ علم الاقتصاد. دار النهضة العربيَّة - بيروت، دون تاريخ، ص220 - 225.

(2) الفيزوقراط: أي الطبيعيُّون، وهم مدرسة اقتصاديَّة ظهرت في القرن الثامن عشر في فرنسا على يد الدكتور فرونسوا كيناي، وإليهم يرجع الفضل في إنشاء الاقتصاد السياسي.

(3) فكري أحمد نعمان: النظريَّة الاقتصاديَّة في الإسلام، مرجع سابق، ص205.

٢٣٤ / ٣٥٥