نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط جمعية التراث) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

قام الإنتاج البدائيُّ على عاملين متضافرين، هما: العمل والأرض، غير أنَّ التطوُّر الاقتصاديَّ طوَّر الآلة اليدويَّة البسيطة المستعملة في الإنتاج إلى آلة ميكانيكيَّة معقَّدة، فأنشئت المعامل والمصانع، ومن ثَمَّ دخل رأس المال كعنصر ثالث من عناصر الإنتاج.

وفي تطوُّر آخر في مجال التسيير والتحكُّم في الإنتاج: أضيف عنصر رابع هو التنظيم الذي يقوم بدور التنسيق، حيث يولف بين عناصر الإنتاج ويتحمَّل نتائجه.

ولنبدأ في عرضنا لهذه العوامل بالأرض؛ لأَنَّهَا عنصر أساسيٌّ في تكوين العمليَّة الإنتاجيَّة.

أوَّلاً: الأرض:

والأرض اصطلاح اقتصاديٌّ يستعمل في التعبير عن الموارد والقوى المستمدَّة من الطبيعة لاستخدامها في الإنتاج، وهو لا يعني الأرض في مفهومها العادي، بل سطح الأرض وما فوق أديمها من ثروة نباتيَّة وحيوانيَّة، وما في جوفها من ثروة معدنيَّة، وما يكتنفها من ثروة مائيَّة تتمثَّل في البحيرات والأنهار والمحيطات(1)، وبالخلاصة: تضمُّ كافَّة الموارد الطبيعيَّة غير البشريَّة التي تساهم فعلا، أو يمكن أن تساهم في إشباع حاجات الإنسان.

وعنصر الأرض يتميَّز بخصائص عن عناصر الإنتاج الأخرى، وهي:

1 - ثبات مساحة الأرض.

2 - عدم تجانس الأرض.

(1) د/ حسين عمر: نظرية القيمة، دار الشروق - جدة، ط6، 1402هـ/1982م، ص74.

٢٣٥ / ٣٥٥