نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦الحاجات بالنسبة للمستهلك، والوصول إلى تعظيم الربح بالنسبة للمنتج، بدون قيود أو ضوابط تضبط سلوك المنتج أو المستهلك على حدٍّ سواء.
أَمَّا في الإسلام فإنَّ هدف الإعمار هو طاعة الله، فقد جعل كلَّ سبيل يؤدِّي إلى طاعته يثاب عليه ولو كان ضئيلا، وضبط سلوك الفرد والجماعة، بما يَتَّفِقُ ورضوان الله(1).
المطلب الثاني: في المنهج والتطبيق:
وإذا كان الخلاف بين المنهجين خلاقا في الأهداف، فلا بدَّ أن يختلفا في المنهج والتطبيق، وإذا وجد التشابه فيكون ظاهريًّا لا حقيقيًّا، وفيما يلي مناقشة بعض مبادئ التنمية ومفاهيمها في المنهجين الإسلاميِّ والوضعيِّ(2).
1) الإنسان أساس التنمية.
2) الاستثمار محرِّك التنمية.
3) التوازن بين الحاجة والإنفاق.
4) التوازن بين القطاع العامِّ والخاصِّ في إقامة التنمية.
الفرع الأوَّل: الإنسان أساس التنمية:
الإنسان محور التنمية، بل هو أيضا أداة التنمية، إذ لا تنمية بدون الإنسان، وقد اعتبر الإسلام كلَّ ما من شأنه أن يكون تنمية للإنسان، تكريمًا له، وهذا يعني أن تكون التنمية لتكريم الإنسان والحفاظ على آدميَّته: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي ءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ﴾(3)، وتشير الآية
(1) د/ سمير ستيتيه، مجلَّة الاقتصاد الإسلامي، ع. 57، 1986، ص384/ 5.
(2) المرجع نفسه والصفحة نفسها.
(3) سورة الإسراء، آية 70.