نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣حياه الإنسان هو أن ينتج. أما كيف يتمُّ التوزيع؟ فالإنتاج يتَّخذ في كلِّ مرحلة تاريخيَّة الأسلوب المؤقَّت من التوزيع.
ب) الرأسماليَّة: من العيوب التي تعاب عليها الرأسماليَّة والتي سبَّبت الشرخ بين مختلف الطبقات الاجتماعيَّة أَنَّهَا لا ترى أيَّ صلة بين الإنتاج والتوزيع، فهي تنظر إلى التنمية بصورة منفصلة عن نوع توزيعها، فلا تجعل من التنمية هدفًا لحسن توزيع ثمارها، لذلك نلاحظ أنَّ النظام الرأسماليَّ يتميَّز بحسن الإنتاج وسوء التوزيع(1).
من خلال عرضنا لصلة الإنتاج بالتوزيع في مختلف النظم نرى كيف أنَّ الإسلام اعتبر التوزيع هو الهدف الأساسيَّ ويتمُّ بقواعد ثابتة لا تتغيَّر، وأنَّ التنمية والإنتاج يكونان في خدمة الإنسان والمجتمع، بينما الرأسماليَّة لا ترى أيَّ صلة بينهما، والاشتراكيَّة ترى أنَّ الأصل هو الإنتاج، وأنَّ التوزيع يتمُّ وفق قواعد مؤقَّتة حسب النمط الإنتاجيِّ السائد.
C9C
(1) ردَّ الأستاذ محَمَّد باقر الصدر على هذه النظريَّة وفنَّدها. انظر كتابه: اقتصادنا، مرجع سابق، ص17.