نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣4) محاولة الخروج بنتائج تقنِّن وتبلور نظرة الإسلام إلى المال بعيدا عن الأفكار الوضعيَّة ـ التي تأثَّر بها كثير من المسلمين ـ والتي تنظر إلى المال من زاويته المادِّيَّة كوسيلة لإشباع رغبات الإنسان.
منهج البحث:
نظرا لطبيعة الموضوع الذي هو (فقه الاقتصاد)، ولتحقيق هذه الأهداف ارتأيت ان أتَّبع في دراستي المنهج المتكوِّن من الخطوات الآتية:
1) التحليل: أي عرض وتحليل النصوص الشَّرعِيَّة.
2) الاستنباط: بمحاولة استنباط القواعد العامَّة من خلال النصوص.
3) المقارنة: حيث كثيرا ما أقف عند بعض العضايا مقارنا بين الأحكام الشَّرعِيَّة المتَّسمة بالدقَّة والشموليَّة، والأفكار الوضعيَّة التي هي من نتائج أفكار البشر، مبرزا الفروق بينهما في الأهداف، ونتائجَها على أرض الواقع.
خطة البحث:
قسَّمت الموضوع إلى تمهيد وخمسة فصول:
تناولت في التمهيد مبحثين رأيتهما ضروريَّين لاتِّصالهما بالموضوع، الأَوَّل: ماهية الاقتصاد الإسلاميِّ، ومنهجيَّة دراسته، وقبل تعريفه تطرَّقت إلى الجدل الدائر بين فقهاء الاقتصاد الإسلامي، هل هو علم أم نظام؟ ثُمَّ تطرَّقت إلى الغاية منه، وإلى المنهجيَّة التي ينبغي أن تتَّبع لدراسته. أَمَّا المبحث الثاني فيتناول نظرة الإسلام إلى المال بصفة عَامَّة، وفيه عرَّفت المال لغة واصطلاحا، وبيَّنت العلاقة بين المال والملكيَّة، ثُمَّ تطرَّقت إلى المال في القرآن، وكيف كان ينسب المال تارة إلى الله، وتارة إلى الإنسان، وأهمية ذلك، كما تطرَّقت إلى وظائف المال، مقسِّما إيَّاها إلى وظائف عامَّة وخاصَّة.