نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤أَمَّا الفصل الأَوَّل: فتناولت فيه البحث في الاستخلاف ضمن خمسة مباحث، خصَّصت الأَوَّل لمفهوم الاستخلاف، فبعد تعريفه رصدت الآيات القرآنيَّة التي ورد فيها، ثُمَّ تناولته في السنَّة النبويَّة وعند المفسِّرين، كما بيَّنت أقسامه، مبرزا آراء الفقهاء في ذلك، وانتهيت إلى تقسيم أراه يناسب خلافة الإنسان. وفي المبحث الثاني: بحثت في الغاية منه، فبما أَنَّ الإنسان هو مركز الوجود على الأرض، فهو يدخل في علاقة مع خالقه ومع الكون، ومع بني جنسه أفرادا وجماعات، حَتَّى نصل إلى الغرض والغاية من الاستخلاف. ثُمَّ تناولت في المبحث الثالث مقتضيات الاستخلاف، إذ لكي يحمل الإنسان هذه الأمانة لا بُدَّ له من توفير الشروط، حَتَّى تمكن محاستبه إن هو تخلَّى أو انحرف عن مسووليَّته وهذه الشروط ـ كما أراها ـ هي:
أ) المسؤوليَّة الفرديَّة.
ب) العقل والاستطاعة.
ج) الحرِّيَّة والإرادة.
وقد خصَّصت لِكُلِّ شرط مطلبا، وتناولت في مطلب أخير الجزاء الذي هو ثمرة الاستخلاف .. وفي المبحث الرابع بحثت الضوابط التي تحكمه، مركِّزا على الضوابط على المال. أمَّا في المبحث الأخير فتعرَّضت لمكانة نظريَّة الاستخلاف قي الاقتصاد الإسلامي، التي هي من الأصول العَامَّة، مبرزا أثرها على العمارة والإنفاق والتوزبع، ثُمَّ عرضت رأي من ينتقدها، وبيَّنت بالحجج والأَدِلَّة على أنَّ هذا الرأي يستند على تخوُّفات ومبرِّرات لا أساس لها، مؤكِّدا صحَّة النَّظَرِيَّة وأثرها على السلوك الاقتصادي.
أَمَّا الفصل الثاني، فقد تناولت فيه البحث عن المال في الإسلام، مقسِّما إياه إلى أربعة مباحث، مخصِّصا المبحث الأَوَّل: لطبيعة الملكيَّة في الفقه الإسلاميِّ، حيث اختلف فيها الفقهاء إلى ثلاثة آراء، مبيِّنا حجج كلِّ فريق، ومرجِّحا أحد الآراء مع