نظرية الاستخلاف في الأموال لمحمد حمدي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥تبرير ذلك، مع عرض رأي القانون الوضعيِّ في ذلك. وفي المبحث الثاني: تناولت أقسام المال في الاقتصاد الإسلاميِّ، مقارنا بينه وبين تقسيم الاقتصاد الوضعيِّ، مبرزا الهدف من كلِّ تقسيم، وأثر ذلك على وظيفة المال. وعرضت في المبحث الثالث أسباب كسب المال في الفقه الإسلاميِّ، وكيف أَنَّهَا محدَّدة في أربعة أسباب هي:
1) إحراز المباحات، 2) العقود، 3) الخلفية، 4) التولُّد عن المملوك، مركِّزا على أهمِّها وأوسعها استعمالا وهي العقود، التي فيها يتجلَّى المجهود البشريُّ. وفي المبحث الأخير: أدرت البحث حول أشكال الملكيَّة في الاقتصاد، محدِّدا المعيار الذي يميِّز بين أنواعها، ثُمَّ أفردت مطلبا للملكيَّة الفرديَّة، مفهومها ونطاقها.
أَمَّا الفصل الثالث، فتناولت فيه بالبحث مسؤوليَّة الدولة في الاستخلاف على الأموال، إذ إِنَّهَا تتحمَّل جزءًا كبيرا منها، مبرزا في المبحث الأَوَّل مبدأ المشروعيَّة في الإسلام وضرورة إقامة هيئة حاكمة لرعاية شوون الأمَّة، مستعرضا هذه الخلافة في القرآن الكربم، وفي مباحث تالية بحثت في أهمِّ مهامِّ وليِّ الأمر في الشؤون الماليَّة، مخصِّصا مبحثا: لدور الدولة في سكِّ العملة وتداولها، نظرا لأهمِّيَّة النقود ودورها في الاقتصاد، فهي من الأعمال السياديَّة للدولة، ومبحثا آخر: لوظيفتها في الإشراف على الأموال العامَّة، فتطرَّقت لمفهوم الملكيَّة العامَّة ونطاقها وأنواعها، مع المقارنة بالنظم الوضعيَّة، وبيَّنت في مبحث آخر ضرورة إقامة التوازن الاقتصاديِّ في أموال الأُمَّة، وهي أوكد مسؤوليَّات وليِّ الأمر الماليَّة، وهي:
أ) ضمان حدِّ الكفاية، ب) الوفاء بالحاجات العامَّة، ج) مراقبة الملكيَّة الفرديَّة والمحافظة عليها.
أَمَّا الفصل الرابع، فأدرت البحث فيه حول العمارة والاستخلاف، مبرزا العلاقة التلازميَّة بينهما، وقد تطرَّقت في مبحث أوَّل لمفهوم العمارة وأهدافها، وفي مبحث ثان لعناصر الإنتاج في الاقتصاد الإسلاميِّ والوضعيِّ، مبيِّنا أهمَّ الفروق بينهما، وأثر ذلك في ربط الأموال بمالكها الأصيل، ثُمَّ بيَّنت دور الدولة في إقامة