الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

في الرابع من يونيو عام 1804م تقدمت قوات الشيخ بقيادة شقيقه عبد الله بن فودو الذي أخلى منطقة جودو توقعا للهجوم من حاكم جوبير واتجه إلى بحيرة كوتو، انتصرت قوات الشيخ عثمان على قوات حاكم جوبير، وعاد الحاكم عام 1805م واستمرت الحرب بينهم حتى سيطر الشيخ على إمارة كيبي واتخذها عاصمة له ينطلق منها مجاهدا في سبيل الله، فكان الشيخ عثمان لا يخوض معركة مع الكفار إلا و حلفه النصر، بعد سلسلة من المعارك الجهادية، انتقل الشيخ إلى مدينة "سيفاوا" 1809م واستقر ابنه محمد بلو في سوكوتو.وفي عام 1812م اقتصر دور الشيخ على التأليف والوعظ والإرشاد بعد أن قسم الإمبراطورية إلى قسمين: قسم شرقي تحت ابنه محمد بلو وغربي تحت أخيه عبد الله بن فوديو، و بعد جهاد وكفاح و نضال في سبيل نشر الإسلام، مات مؤسس هذه الإمبراطورية 1817م.

العلاقات الخارجية:

أما عن العلاقات الخارجية لمملكة صوكوتو فإنه من البديهي أن توجد علاقة بين مثل هذه المملكة - التي انتشر صيتها واتسعت أرضها و عم خيرها- مع غيرها من الممالك الإسلامية المشاركة لها في الفترة الزمنية، ذلك أن حركة عثمان بن فوديو الإصلاحية لم تكن مجهولة خارج إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء، إذ كان ملوك المغرب يتتبعون عن قرب وكثب الإنجازات في ميدان الدين التي حققها المصلح الإفريقي عثمان بن فودي، فكاتبوه وأثنوا عليه، و من ذلك السلطان محمد الباقر "أهير" كتب إلى مولاي أحمد أحد سلاطين المغرب، رسالة يثني فيها على الشيخ ويخبره بما شاهد من أحوال الدعوة والتفاف الناس حولها، ففرح السلطان المغربي بما قرأ، وكتب إلى الشيخ عثمان ما نصه:

( بسم الله الرحمن الرحيم، وصلوات الله على سيدنا محمد المصطفى الكريم وآله وأصحابه الذين انتهجوا نهجه القويم..

٢٦ / ٩١