الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

إلى السيد الذي فشا في الأقطار السودانية عدله، واشتهر في الآفاق المغربية ديانته وفضله، العلامة النبيه، العدل في زمانه، الشبيه ذي النورين بالعلم والعمل اللذين هما منتهى الأمر.السيد عثمان بن محمد بن عثمان بن صالح الفلاني، نفع الله بعلومه القاصي والداني، سلام منا عليه ما اشتد شوقنا إليه، ورحمة من إله تغشاه حتى لا يخشى إلا الله، والله أحق أن يخشى. وبعد،

فلقد بلغنا من الثناء عليك والتعريف بأحوالك وأفعالك، ذلك ما أوجب محبتنا و تسليمنا إليك، وذلك على لسان سلطان ناحيتكم أمير الطوائف الإسلامية بساحتكم.. ـــ وفي آخر الرسالة قال مولاي أحمد ـــ : هذا من أعظم المنح و أتم النعم، ولأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم، فالله تعالى يجازيكم عن الأمة خيرا، ويقيكم ضيرا، ويديم دولتكم محفوظة ومحفوفة، بعين العناية ملحوظة’ قال تعالى: "ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر و لله عاقبة الأمور" والسلام منا على جنابكم الذي صار للإسلام كالبيت المعروف، السلام عليكم ورحمة الله حرر في 18 جمادى الثانية 1225 هـ(1) .

الغرض من جهاد الشيخ عثمان بن فوديو و دور مملكته في نشر الإسلام في نيجيريا :

اختلف المحللون حول الغرض من وراء جهاد الشيخ عثمان بن فوديو و قيام دولته الفلاتية، فمنهم من يرى أن ذلك إنما تم بدافع قبلي دفعه إلى تكوين مملكته، بينما يرى الآخرون أن الدافع ديني، فهو جهاد في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى، ففي القضية رأيان و هما:

(1) ــ مجلة الأمة، السنة الرابعة، العدد الثامن والثلاثون ص:78-79 (

٢٧ / ٩١