الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الرأي الأول هو ما ذهب إليه أناس ممن عاصروا الشيخ حيث قالوا إن للشيخ أطماعا سياسية ملفوفة في ثوب الإصلاح الديني، و ممن تزعم هذا الرأي: الشيخ محمد الأمين الكانمي والذي شرح في رسالته إلى محمد بللو أخي الشيخ الشقيق بأن الفولاني يخفون أطماعا سياسية في ثوب الإصلاح الديني. ولقد نفى محمد بللو هذا الطموح السياسي وأفاد أنه على الرغم من تحول سكان بلاد الهوسا و حكامهم إلى الدين الإسلامي، إلا أنهم غرقوا في ممارسة العادات الوثنية، فكان لزاما على القادر محاربتهم وقتالهم حتى يعودوا إلى الجادة ويدخلوا في السلم كافة. فهي إذا بنية حسنة.

الرأي الثاني: يرى أن حركة جهاد الشيخ ما هي إلا ثورة قومية الفولاني ضد سيادة الهوسا، فالشيخ اتخذ هذا الجهاد وسيلة للسيطرة على زمام الحكم.

وهناك رأي ثالث على أنها حركة إصلاحية اجتماعية قامت على أسس دينية بسبب ما ظهر من المخالفات الشرعية.

و لكننا إذا تتبعنا الأوضاع الاجتماعية في عهده استطعنا أن نفسر دعوة الشيخ بأنها جهادية إسلامية، ذلك لأننا نجد الشيخ جعل نصب عينيه قضايا الإصلاح والسلوك الاجتماعي وسعى إلى تغييرها على نحو توافق الشريعة الإسلامية. فقد كثرت في بيئته ظاهرة الغش في المعاملات، كما انتشر عدم إعطاء الورثة حقوقهم كما نصت الشريعة الغراء، فإذا مات الوارث و ترك ورثة استولى كبيرهم على التركة ، كما قد يورثون الخال وابن الأخت مع وجود الورثة.

٢٨ / ٩١