الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٩

ومهما يكن من أمر فإن الرأي الراجح حول حركة الشيخ إصلاحية، فقد استخدم الشيخ الوسائل الدعوية الناجحة، فقدم الأهم على المهم، وطبق فقه الأولويات و تدرج بالناس حتى استقاموا على الجادة وحسن إسلامهم. ولقد لاقى الشيخ في سبيل ذلك أذى كثيرا من العلماء المعاصرين له فضلا عما يواجهه به عوام الناس، ولكنه تحمل ذلك لأنه علم أن كل من سلك طريق الأنبياء لا بد وأن يلحقه ما لحق من قبله ففي الحديث كان الرجل فيمن كان قبلكم يحفر له في الأرض فيجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيشق باثنتين وما يصده عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم وعصب وما يصده ذلك عن دينه رواه البخاري من رواية خباب بن الأرت(1) فقد كان من العلماء من يقدره ويشجعه على ما يقوم به من الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ومنهم من ينكر عليه صنيعه هذا و يتهمه بالرياء وطلب السمعة، ولكنه دافع عن دعوته ورد شبه المنكرين عليه، وخير مثال على ما ذكرناه قضية حضور الرجال والنساء ـــ مختلطين ـــ أماكن التي يلقي الشيخ دروسا دينية في ولاية زمفرا التي زارها الشيخ أثناء جولته الدعوية، فوجد أهلها على جهل بالإسلام، بل وجد أغلبهم على الوثنية مما جعله يضطر إلى المكوث بينهم خمسة أعوام. علما بأن الشيخ يعلمهم أن الاختلاط حرام بعد أن علمهم قواعد الإسلام، فأشاع حساده من علماء عصره على أن مجالس الشيخ يجتمع فيها الرجال والنساء مختلطين، وفي ذلك يقول العالم البرناوي المصطفى والمعروف بلقبه "غوني" نظما يطلب من الشيخ منع النساء من حضور مجالسه التعليمية، ومما جاء في أولها بعد تحية اللقاء مشيدا بجهاد الشيخ في سبيل إعلاء كلمة الله و نشرا للهدي النبوي:

أيا ابن فودي قم تنذر أولى الـ جهل لعلهم يفقهون الدين والدونا

فامنع زيارة نسوان لوعظك أذـ خلط الرجال بنسوان كفى شينا

(1) ـ عمر بن علي بن الملقن الأنصاري ، خلاصة البدر المنير، ج2 ص: 263

.

٢٩ / ٩١