الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢الحرية الفكرية والوجدانية والدينية مضمونة لكل شخص، مع ضمان كامل الحرية له بأن يغير دينه أو عقيدته، كما له أيضاً حق ممارسة دينه أو عقيدته بصفة فردية أو بمشاركة غيره بصفة جماعية وفي السر والعلن، وكذلك له حق نشر دينه أو عقيدته عن طريق أعمال العبادة، والتعليم، وجميع الممارسة الدينية والتمسك به.(1)
و بالرغم ن من أن حرية الدعوة مكفولة بحكم القانون إلا أن تقاعس المسلمين عن القيام بدورهم أدى إلى انتشار عمليات التنصير على حساب الدعوة الإسلامية وسوف نعالج هذه القضية في هذا الفصل من خلال المباحث التالية:
الداعي إلى الله قد يكون شخصا حقيقيا و هو الإنسان الذي يمارس الدعوة إلى الله بنفسه، و تكون الدعوة بشخص اعتباري وهو ما يقوم مقام الداعية مثل السفارة والمنظمات وغيرها ممن يعملون في مجال الدعوة.
وترتكز الدعوة الإسلامية في نيجيريا بشكل أساسي على تلك الطائفة من المسلمين ممن تعلموا علوم الدين داخل و خارج نيجيريا، فهم حاملوا لواء الدعوة، وعلى عواتقهم تحيى و تعيش، فأكثر هؤلاء يمارسون الدعوة بدون أن يتقاضوا راتبا من جهة حكومية أو غير حكومية، و إنما حبا للدين و قياما بالواجب المنوط بهم شرعا، فلله درهم كم من مسلم علموه أمور دينه، وكم من أناس هداهم الله على أيديهم، و لم يقف دور هؤلاء عند القيام بالدعوة فحسب، بل هم المدافعون عنها أيضا إذا أراد أعداؤها إيقاف سيلها الجرار، وهم يسلكون في ذلك كل السبل المتاحة، فتراهم يقيمون ندوات و محاضرات لنشر الوعي الإسلامي في أوساط المسلمين و غيرهم ممن ينظرون إلى الإسلام نظرة ريبة لما يسمعون عنه من تشويهات يتلفظ بها أعداء الرسالة المحمدية حتى يغدو هذا الدين واضحا بمبادئه وقيمه أمام الجميع.
(1) ـ مجلة البيان، السنة الثامنة عشر العدد 185 الحرم 1424هـ مارس 2003م. ص:53 (