الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣هذا، والدعاة أنواع عند الإطلاق، و قد أشار إلى ذاك آدم عبد الله الألو ري فقال:" والدعاة إلى الله لا يكونون على نوع واحد ولا على شكل واحد بل هم أشكال وأنواع..
أولا: الدعاة المتفرغون للدعوة وهم أيضا أنواع: الأئمة في المساجد والخطباء على المنابر والوعاظ في المجتمعات والأسواق.
والمدرسون في المدارس والمعاهد والمؤلفون في الدفاتر والكراريس وهؤلاء كلهم متفرغون للدعوة وربما يكتسبون أرزاقهم من صناعة الدعوة،
ثانيا: الدعاة المتطوعون بالدعوة إلى جانب صناعتهم الأصلية وهم أنواع: الملوك الفاتحون كالذين أقاموا الدول والممالك في مختلف الجهات أمثال: “يوسف تاشفين" في المغرب و"أسكيا محمد " و"منسا موسى" في غرب إفريقيا، وهؤلاء قد مهدوا طرق الدعوة للواعظين المرشدين ولو لا فتوحاتهم لما تمكن الدعاة من نشر الإسلام بين أوساط الكفار.
ثالثا: التجار الذين كانوا ينقلون البضائع من بلاد إلى بلاد ويتصلون بالجماهير في مختلف الطبقات وربما كانوا يدعون إلى الإسلام بأعمالهم وأخلاقهم و معاملاتهم أكثر من الوعظ والإرشاد. ولقد عرف العالم الإسلامي هذا النوع في كل قطر و في كل مصر.
رابعا: الصوفيون النساك الذين كان الملوك والأمراء يستعينون بدعائهم في قضاء مآربهم فتتم لهم على سبيل الكرامات لأنهم أولياء الله تعالى.. وهم الذين كانوا يقومون بدور الأطباء في النصرانية وكانوا يهتمون برحمة الضعفاء وإيواء المنكوبين في زواياهم…
خامسا: الحكام والموظفون الذين يستغلون مناصبهم العالية لنصرة الإسلام، والأثرياء الذين يساعدون البؤساء المنكوبين حتى جذبوا بفعلهم هذا عددا كثيرا إلى الدخول في الإسلام.(1)
(1) آدم عبد الله الألوري، الإسلام اليوم وغدا في نيجيري ، مطابع المختار الإسلامي، طبعة1405هـ ص: 50 ـ 51 ) ـ (