الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧كما أنهم اهتموا ببناء المستشفيات مع تزويدها بالممرضات من بني جنسهم، كما قاموا بتقديم أنواع من الخدمات المادية والمعنوية للمحتاجين ليكسبوا مودتهم، إنهم يبذلون ويعطون إعطاء من لا يخاف الفقر.و مع ذلك كله، فإن تأثيرهم على الأفكار والعقول نسبته ضئيلة بالمقارنة مع ما يبذلونه من جهد مادي ومعنوي. ولعل مما ساعدهم على تحقيق بعض ما استهدفوه الإهمال من جانب المسلمين للقيام بالدعوة بالشكل المطلوب في نيجيريا، خاصة في المناطق النائية، والتي لا تتوفر فيها أسباب الرفاهية، فلما وجدوا الساحة الدعوية خالية من نشاط دعوي إسلامي، فلم يجدوا منافسا ولا معارضا، اندفعوا إليهم اندفاعا، مستخدمين كل وسائل الإغراء لتنصير الوثني بل والمسلم أيضا. ولعوام الناس مقاييس وموازين يزنون بها كل ما يأتيهم من أفكار جديدة، فغالبا ما يميلون إلى تحقيق مصالحهم الخاصة، فينساقون إليهم لأجل ما يمدونهم به من المغريات المادية، وقد قيل:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم * طالما استعبد الإحسان إنسانا
ومع أن المسلمين في نيجيريا يشكلون أغلبية سكانها إلا أن حركة التنصير منتشرة و نشطة في أوساط المسلمين، وهي مجموعات تسعى إلى تشويه مفاهيم الإسلام لدى عوام المسلمين، كما كانو يسلكون طريق استفزاز مشاعر المسلمات بالتقولات على الرسول صلى الله عليه وسلم، وبالادعاء بأن الإسلام ميز بين الذكور والإناث في بعض أحكامه كتشريعه لتعدد الزوجات وحقوق الوراثة وقوامة الرجال على النساء، ولقد استغلوا ركود المسلمين عن القيام بالدعوة وتقاعسهم عن القيام بنشر الوعي الإسلامي، مما فتح لهم مجالا يمارسون فيه تبشيرهم على نطاق واسع.