الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٨

هذا، ولقد ترك التنصير في نيجيريا آثارا يؤسف لها، فمنها أنك تجد أحسن المدارس الخاصة – غالبا- تكون تابعة لمؤسساتهم، وكثيرا ما يؤثرون على عقيدة التلاميذ من المسلمين الذين يدرسون فيها من خلال المنهج الدراسي، فهم القائمون على تشكيله، و بطبيعة الحال يكون على وفق أهدافهم التنصيرية. كما أنهم يقومون بتقديم الدعم المادي لكل من أبدى رغبته في انضمام إليهم من المسلمين، وكثيرا ما يتحقق لهم هدفهم إذا نزلوا بين العوام من ذوي الحاجات، فيقضون حوائجهم مقابل اعتناق المسيحية. ومن وسائل خططهم زياراتهم للمستشفيات، فيقابلون المرضى خاصة من كانت ظروفهم المادية صعبة لا يستطيعون شراء الأدوية التي وصفها لهم الطبيب وغفل المسلمون عنهم ونسوهم، فيشترون لهم تلك الأدوية، وربما أعطوه مبلغا احتياطيا يضعه عنده، فكثيرا ما يقع أمثال هؤلاء في شراك المنصرين.

وللمنصرين أساليب أخرى في محاولة القضاء على الدعوة الإسلامية، من أهمها الادعاء بأن النصرانية تدعوا إلى السلام وإفشائه بين الناس، حتى يعيش الجميع متحابين متوادين، وفي الجانب الآخر يشوهون صورة الإسلام بأنه دين اتخذ السيف والعنف وسيلة في نشره، ففرق بين السلام والحرب، وفرق بين المحبة والعنف.

يقول بيير جربيه في هذا الصدد: من المحتمل أن تكون الكنائس أكثر المنظمات الدولية قدما، وما تزال أكثرها أهمية، ذلك نسبة لعدد التابعين لها، إلا أنه من الصعب أن نقف على جدوى ما تقوم به في الحقل الدولي من أعمال.

٤٨ / ٩١