الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٤

ولا يفوتنا أن نذكر بأن ثمة علاقة بين الاستعمار والتنصير السابق بيانه في المطلب الأول من هذا الفصل، فتتضح خطورة الاستعمار على الدعوة الإسلامية من هذه الناحية، ذلك لأن الاستعمار استخدم التنصير كوسيلة لتحقيق أهدافه الإستعمارية ، ففي القديم استخدم المستعمر- بعد ما فشل في احتلال البلاد الإسلامية- المبشرين الذين تسربلوا في لباس الخدمات الإنسانية ونشر الحب والإخاء بين الناس، وأشدهم خطرا مستشرقون مبشرون الذين اتخذوا من رمي الإسلام بكل عيب وتكريهه لدى الناس كي لا يعتنقوه ،اتخذوا كل ذلك مادة تبشيرهم. هذا في القديم، أما حديثا وبعد استقلال الدول الإسلامية وغيرها من البلدان التي يتواجد فيها المسلمون، فقد استخدم المستعمر أسلوب الغزو الفكري والثقافي بقصد تغريب الأمة عن مبادئها التي يتوقف عليها مقومات دينها الحنيف.

و من آثار الاستعمار السلبية على الدعوة الإسلامية، أن المستعمر تعاون مع التنصير في القضاء على اللغة العربية التي اتخذت في نيجيريا لغة رسمية، كما خططوا للتنصير و إبعاد المسلمين عن المناصب الحكومية، ومهدوا السبل أمام غير المسلمين،حتى إذا ما خرج المستعمر خلف أناسا رباهم على ما يريده، فكأنه لم يخرج، وكل ما هنالك هو تحول الاستعمار من المباشر إلى غير مباشر. وفي هذا الصدد يقول د. أحمد إبراهيم دياب :

٥٤ / ٩١