الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٥التنمية الثقافية العربية في إفريقيا من أهم مجالات العمل للأمة العربية ــ الإسلامية ــ.فاللغة العربية أكثر اللغات الإفريقية انتشارا في الماضي والحاضر، وبها كتب الإفريقيون وألفوا وأسهموا في الفكر العربي والثقافة الإسلامية في أكثر أنحاء القارة منذ أكثر من ثمانية قرون.. و قد قامت المؤسسات العلمية في إفريقيا في إطار الحضارة الإسلامية لغة وثقافة وحرفا، وعملت على نشر اللغة العربية والإسلام في صحارى ووديان ومجاهل القارة. ولكن الجمعيات والجماعات التبشيرية التي جاءت مع الاستعمار في بعض المناطق و سبقته لتمهد له في أجزاء أخرى، انتشرت هذه المؤسسات التبشيرية بعد ذلك وزاد نفوذها و تعددت مجالاتها واختصاصاتها وتدعمت باعتمادات مالية ضخمة من الكنائس العالمية ومجلسها، ومن الدول الأوروبية غربيها وشرقيها. فأنشئت المدارس التي كان همها الأساسي تنصير الأجيال الجديدة مما وضعها موضع التحفظ من أكثر المسلمين الأفارقة ، فمنعوا أبناءهم عنها مما قطعهم عن التعليم الأوروبي ومدارسه المرتبط بالسلطات الاستعمارية الحاكمة، فلما نالت تلك البلاد استقلالها لم يجد الكثيرون منهم فرصا في الوظائف العليا ومجالا في الرقي الاجتماعي . مما أدى إلى أن يتولى الحكم الجيل الذي أعده الاستعمار على شاكلته وبطريقته، وكان ذلك واضحا في كثير من الدول الإفريقية التي فيها أغلبية مسلمة مثل تشاد و نيجيريا…(1)
ويذكر الدكتور رشدي كيفية تحقيق المستعمر هذه الأهداف عن طريق التنصير وأنه تم لهم ذلك باللجوء إلى وسيلتين:
الأولى:التربية والتعليم،
والثانية: الثقافة.
(1) د. أحمد إبراهيم دياب لمحات من التاريخ الإفريقي الحديث. دار المريخ ، الرياض طبعة 1401هـ. ص:19 بتصرف يسير ) ـ (