الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٦

فعن طريق التربية والتعليم يستطيع أن يلتقط الشاب المسلم في مراحل حياته الأولى، وقبل أن تنمو مفاهيمه الإسلامية.. ويعمل على بنائه في مدارس التبشير ومعاهد الإرساليات الأجنبية وفق منهج دقيق الخطر وضعه دهاقنة الاستعمار والنفوذ الأجنبي..(1) …

إنه لمن المؤسف جدا أن يدخل الاستعمار البريطاني البغيض إلى نيجيريا بعد أن تآمر عليها وعلى شعبها المسلم. ففي عام 1861م ضم الإنكليز إلى ممتلكاتهم جزيرة لاغوس. و بدأ أشرهم ينتشر ، فوزعوا المبشرين المخربين هنا وهناك يسعون في العقائد والأخلاق فسادا وانحلالا ابتداء من لاغوس وعلى ضفاف نهر النيجر.

وعندما اشتدت منافسة الشركات الفرنسية والألمانية في إفريقيا الغربية، دمجت جميع شركات التجارة البريطانية في شركة إفريقيا المتحدة، وامتدت أعمالها إلى سوكوتو في الشمال- أي شمال نيجيريا – ثم منحت الحكومة البريطانية هذه الشركة امتيازا خاصا لممارسة القانون والقضاء في المنطقة التي تعمل فيها. وفي عام 1898م وقع الإنكليز معاهدة مع الفرنسيين بشأن الحدود الغربية الشمالية، وفي العام التالي تسلمت الحكومة البريطانية السلطات الإدارية مباشرة، بعد إلغاء الامتياز المعطى للشركة.

ثم بدأ الإنكليز بمكرهم ودهائهم وخداعهم يقنعون الأمراء الفولانيين في الشمال بقول الحماية البريطانية بحجة أن الألمان في الشرق والفرنسيين في الغرب يهددون أمن الدولة الفولانية وأكدوا لهم ــ وهم كاذبون مخادعون بالطبع ــ أنهم سيثبتون الحكام الحاليين في مناصبهم وتعهدوا ــ قاتلهم الله ــ بعدم التدخل في الشئون الدينية الإسلامية والتقاليد المرعية بصورة قاطعة، شريطة أن يعدهم الحكام بالولاء. ثم أغرى الإنكليز بعض الأمراء الفولانيين بعقد اتفاقيات.

(1) الدكتور/ رشدي أبو شبانة على الرشيدي التبصير بمكائد الإستشراق والتبشير. ص: 142-144 بتصرف المرجع السابق. ) ـ (

٥٦ / ٩١