الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٨

المبحث الثاني: إيجاد هيئة أو دار النشر لنشر الكتاب الإسلامي المترجم إلى اللهجات المحلية المختلفة

مهمة الداعية أن يوصل أفكاره إلى المدعوين، ويعمل على إقناعهم واستمالتهم نحو الرسالة التي يحملها، ولا يتسنى له ذلك إلا إذا خاطبهم بلغة يفهمونها، وإلا ذهبت جهوده بلا جدوى.

وهذا الكلام يصدق على الداعية الشخصي والاعتباري، وقد أشار الله تعالى إلى ذلك في قوله تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم، فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء، وهو العزيز الحكيم)(1) يقول أبو جعفر الطبري في ذلك: القول في تأويل قوله تعالىن ومآ أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم ،و يقول تعالى ذكره وما أرسلنا إلى أمة من الأمم يا محمد من قبلك ومن قبل قومك رسولا إلا بلسان الأمة التي أرسلناه إليها ولغتهم ليبين لهم يقول ليفهمهم ما أرسله الله به إليهم من أمره ونهيه ليثبت حجة الله عليهم ثم التوفيق والخذلان بيد الله فيخذل عن قبول ما أتاه به رسوله من عنده من شاء منهم ويوفق لقبوله من شاء. و المسلمون في نيجيريا يشتكون من قلة الكتاب الإسلامي المترجم إلى اللغات المحلية التي تزيد على مائتي لغة، كما أن غير المسلمين من المدعوين في حاجة إلى مثل هذه المترجمات لتبين لهم حقيقة الإسلام عسى الله أن يقذف في قلوبهم الإيمان. يقول الأستاذ محمد عبد المطلب بهجت في هذا الصدد: هناك قصور بالغ في هذه الناحية ــ أي في مجال الدعوة الإسلامية بأفريقيا ــ وكما قلت سابقا فإن عدد العلماء والدعاة بالإضافة إلى عدم معرفة الناس اللغة العربية ثم عدم وجود الكتاب الإسلامي باللغات الإفريقية المحلية، تعد كلها من العوامل التي تشير إلى هذا القصور.

(1) ـ سورة إبراهيم: 4 (

٦٨ / ٩١