الإسلام والدعوة الإسلامية في نيجيريا تكر الحاج موسى

الإسلام و الدعوة الإسلامية في نيجيريا لتكر الحاج موسى - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فكما أن الإنسان اجتماعي لا يعيش إلا مع الآخرين، فهو يخالطهم ليكتسب منهم الخبرات والتجارب في فنون الحياة، فيساعده ذلك على أن يمهد الطريق الذي يوصله إلى مراده وهدفه بلا مشقة أو عناء. فكذا أية فكرة أو حركة تحتاج إلى تبادل الخبرات والتجارب كيما تكون ناجحة في أداء عملها، كما تتلقى المساعدات منها، وقد تكون هذه المساعدة مادية تستخدم في بناء مشاريع دعوية، كبناء المدارس ودور نشر الكتاب الإسلامي، كما أنها قد تكون مساعدة معنوية تتمثل في التعليم والتدريب والإبتعاث للدعاة في نيجيريا وغيرها من البلدان الإسلامية. و كل ذلك إنما هو تطبيقا لقوله تعالى:"وتعاونوا على البر والتقوى"(1) هذا ولا ننسى أن نيجيريا ــ كما قال الأستاذ محمد عبد المطلب بهجت وقد سئل عن البلد الإفريقي الذي يمكن أن يلعب دورا أساسيا في مجال نشر الدعوة في بقية القارة غير العربية بصورة أكبر وأوسع ــ فقال: لا شك أن نيجيريا هي أكبر دولة إفريقية مؤهلة للقيام بهذا الدور، لأنها أكبر دولة مسلمة في إفريقيا من ناحية تعداد السكان إذ يبلغ عدد مسلميها 60 مليون نسمة، وثانيا لأن لغتها الأساسية هي "الهوسا" وهي لغة منتشرة في حوالي عشر دول إفريقية أخرى..ويمكن القول بأن الأنظمة السياسية في إفريقيا مسؤولة إلى حد ما عن ظاهرة نقص العلماء، فالأنظمة علمانية ولا تهتم كثيرا بتوجيه الناس للعمل في مجال الدعوة.. وكلنا نعلم أن المسيحية وراءها تسهيلات تبشيرية ضخمة جدا، وتستطيع أن تقول أن معظم التعليم في إفريقيا كان سابقا في أيدي الهيئات التبشيرية التي حاولت الظهور بمظهر إنساني فبنت العديد من المستشفيات والمدارس التي استغلت في أغراض التبشير..

(1) ـ سورة المائدة: 2 ( …

٧٢ / ٩١