الإصلاح بين الناس محاضرة للشيخ أحمد بن حمد الخليلي أقامها بولاية سمائل يوم الخميس 11-9-2003م
الجزء ١ · صفحة ١٠وقلت شباب ابني شبابي وإنما ** تحول شطر العمر مني إلى شطري
فالإنسان يحس أنه عندما يموت ويقف من ورائه أولادا فان حياته تستمر بحياة أولئك الأولاد جيلا بعد جيل، وهل يحرص الإنسان على إن تكون حياته حياة سوء أو انه يحرص إن تكون حياة خير ؟فإذن على هذا الذي يريد أن تكون حياته حياة خير ومرحمة إن يحرص على تربية أولاده لتمتد هذه الحياة الخيرة في حياتهم حتى يكونوا له خلفا صالحا، وبتربيتهم على الاستقامة و الطاعات ومراعاة حقوق الناس كما يقتضي ذلك حديث الرسول – صلى الله عليه وسلم - " ليس منا من لم يرحم صغيرنا و يوقر كبيرنا" وعندما يربيهم الإنسان على توقير الكبار وعلى الرحمة بالصغار،فا ن هذه الحياة لهؤلاء الأولاد تكون حياة صالحة ويكونون سببا للتآلف و الترابط و التراحم ، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن يربوا الأولاد على الاستقامة ،أن يربوا على طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، والرغبة فيما عند الله وإيثار الدار الآخرة على الحياة الدنيا الفانية، والتضحية بكل غال وثمين من ؟أجل رفع كلمة الحق وإعلائها بين الناس ، فإن الله تعالى جعل عباده هم سببا لعلو كلمة الحق أو عكس ذلك ، عندما يستقيمون على الحق ويجاهدون من أجل الحق ويبذلون كل غال وثمين لرفع راية الحق ، يستمر وجود الحق في الأرض وعندما يكون بخلاف ذلك تكون النتيجة بعكس ذلك ، لذلك على كل واحد أن يحرص على أن يكون أولاده جنودا للإسلام يضحون بكل غال وثمين لأجل الوصول إلى إعلاء كلمة الحق وإظهارها في هذه الأرض من أجل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف ، والقبض على يد الظالم إلى غير ذلك مما هو معروف ، والأمة الإسلامية في وقتنا هذا هي أحوج ما تكون أولا قبل كل شيء إلى الترابط والتالف وجمع الشمل واتحاد القلوب وتآلفها وانتزاع السخائم والأحقاد منها ، ثم هي أحوج ما تكون أيضا إلى شباب يربون على طاعة الله وطاعة رسوله –