نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)

الجزء ١ · صفحة ١١١

فعلى وليِّ الأمر توفير وسائل إشباع هذه الحاجة من بناء المدارس وإعداد المعلمين وإعداد الكتب ومستلزمات الدراسة.

المطلب الثالث: مراقبة الملكيَّة الخاصَّة:

إذا كانت مهمَّة وليِّ الأمر فيما تخصُّ ملكيَّة الأمَّة الإشراف عليها وتسييرها وصيانتها، فإنَّ دوره فيما يتعلَّق بالملكيَّة الفرديَّة يقتصر على مراقبتها والمحافظة عليها من أيِّ تعدٍّ، لأنَّ الإشراف والتسيير والاستثمار هي المهمَّة الفطريَّة لأربابها.

وتتحدَّد مهمَّة وليِّ الأمر تجاه الملكيَّة الخاصَّة في عدَّة مجالات، ولتنفيذ هذه المسؤوليَّة فقد وضعت الشريعة الإسلاميَّة عدَّة تنظيمات وتشريعات يمارس فيها الإمام سلطته في مراقبة الأفراد منها:

1 - الحسبة.

2 - التحجير.

3 - نزع الملكيَّة لمصلحة عامَّة.

الفرع الأوَّل: الحسبة:

هي الأمر بالمعروف إذا ظهر تركه، والنهي عن المنكر إذا ظهر فعله(1)، وهي سلطة أو ولاية من السلطات العامَّة، والمحتسب هو المشرف على هذه الولاية، وله صلاحيَّات عديدة منها: مراقبة الأسواق والنظر في المكاييل والموازين وتحديد الأسعار ومنع الاحتكار، ومنع الغشِّ والتدليس ورفع الضرر عن الطريق(2).

والحسبة هي رقابة إداريَّة تقوم بها الدولة عن طريق موظَّفين خاصِّين على

(1) الماوردي: الأحكام السلطانيَّة، مرجع سابق، ص315.

(2) البشري الشوربجي، التسعير في الإسلام (مصر: شركة الإسكندريَّة، د. ت، 1393ه/ 1973م)، ص121.

١٠١ / ١٧٤