نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)
الجزء ١ · صفحة ١٦٤طاعة الله، فلا تأكلوا أيُّها المؤمنون مِمَّا ذبح لغير الله، كالذي يذبح للأوثان(1).
فالإنفاق على هذه المحرَّمات المنصوص عليها لا يجوز قطعا، ويقاس عليها كلُّ ما يؤدِّي إلى المضرَّة بالفرد أو المجتمع، كتناول السموم وكذا المخدِّرات.
المطلب الخامس: نظرية الاستهلاك في الاقتصاد الوضعي:
بعد البحث واستعراض نظرة الإسلام إلى الإنفاق، والضوابط التي شرعها لتحقيق الوسطيَّة والاعتدال، نرى كيف ينظر الاقتصاد الوضعيُّ إلى الاستهلاك، وما هي أهدافه منه.
وقبل البحث في نظريَّة المستهلك ينبغي وضع بعض التعاريف ليسهل فهم هذه النظريَّة على ضوء المفاهيم المتعلِّقة بها.
الاستهلاك: هو استعمال السلع والخدمات في إشباع الحاجات(2). أي الاستعمال المباشر للسلع والخدمات، ويعدُّ حجر الزاوية، ونقطة الانطلاق لجميع أنواع النشاط الاقتصادي. وينقسم إلى استهلاك فرديٍّ، واستهلاك جماعيٍّ على مستوى المجتمع، كالتعليم والأمن والدفاع، وهو إِمَّا أن يكون عن طريق السوق، وقد يكون ذاتيًّا مثل ما يقوم به المزارع من استهلاك جزء من إنتاجه(3)، وهو يقابل الإنفاق في الاقتصاد الإسلاميِّ.
الحاجات: هي الأشياء التي يشعر الإنسان أو المجتمع بالحاجة إليها، وهي عدَّة أنواع: حاجات أوَّليَّة، حاجات ثانويَّة(4).
المنفعة: قدرة السلعة أو الخدمة على إشباع رغبة إنسانيَّة(5).
(1) محَمَّد علي الصابوني، صفوة التفاسير، مرجع سابق، ج3، ص94.
(2) الدموهي، عوامل الإنتاج، مرجع سابق، ص283.
(3) عفر، النظام الاقتصادي، مرجع سابق، ص157.
(4) علية، القاموس الاقتصادي، مرجع سابق، ص145.
(5) حسين عمر، موسوعة المصطلحات، ص 231.