نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)

الجزء ١ · صفحة ٨٩

بالعقوبة على تقليد وتزوير الأوراق النقديَّة والقطع النقديَّة التي أصدرها البنك الجزائريُّ أو أصدرتها أيَّة سلطة نقديَّة قانونيَّة أجنبيَّة أخرى، كما يعاقب طبقا لنفس المادَّة أعلاه على إدخال هذه الأوراق النقدية المقلَّدة أو المزوَّرة وبيعها بالتجوُّل وتوزيعها».

أَمَّا الصورة الثانية: فهي إصدار العملة بدون مقابل، فهي تشبه الصورة الأولى من حيث النتيجة، لكنَّ خطورتها تكمن في أنَّهَا تقوم بها السلطات النقديَّة المسؤولة عن حماية القيمة الشرائيَّة للنقود، فعند عجز الميزانيَّة العامَّة للدولة، يُسدُّ الخلل بإصدار مزيد من الأوراق النقديَّة بدون مقابل ـ كما أشرنا سابقا ـ. والمتضرِّر الأكبر من هذه العمليَّة هو الاقتصاد القوميُّ بصفة عامَّة، وفئات المجتمع ذوي الدخل المحدود.

فإذا كانت التشريعات الوضعيَّة وضعت العقوبات للصورة الأولى، فمن يحمي النقود من الصورة الثانية، خاصَّة وأنَّها تقوم بها السلطات النقديَّة نفسها كإجراء اقتصاديٍّ لمعالجة عجز الميزانيَّة؟!.

فإذا كان العالم يقف في حيرة أمام هذا الداء ـ داء التضخُّم ـ فإنَّ الإسلام ينفرد بعلاج شاف لهذا الداء، فعلى السلطات النقديَّة أن تتعبَّد بالبحث عن الأساليب التي توفِّر ثبات القوَّة الشرائيَّة للعملة كأصل من أصول النظام العامِّ(1).

]]]

(1) كمال يوسف: فقه الاقتصاد النقدي، مرجع سابق، ص390.

٨١ / ١٧٤