نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وتشرف عليها الدولة.

وقبل استعراض أنواع الأموال العامَّة في الإسلام، لا بأس من عرض مختصر لأشكال الأموال العامَّة في الاقتصاد الوضعيِّ:

أوَّلاً: أشكال الأموال العامَّة في الاقتصاد الوضعي:

تقسِّم النظم المعاصرة أملاك الدولة إلى نوعين(1):

أ) الدومين العام: ويراد به ممتلكات الدولة المعدَّة للاستعمال العامِّ، ولخدمة المرافق العامَّة، مثل: الطرق والجسور والمباني الإداريَّة، كالوزارات والبلديَّات، والحدائق العامَّة، وعادة ما لا تطلب الدولة من الأفراد ثمنا مقابل استعمالهم لهذه الأموال، إلاَّ أنَّها قد تفرض رسوما عليها، مثل زيارة المتاحف والحدائق.

ب) الدومين الخاص: يقصد به الأموال التي تملكها الدولة كالملكيَّة الخاصَّة للأفراد، بصفتها شخصا معنويًّا من أجل الصالح العامِّ، ويدرُّ الدومين الخاصُّ ـ عكس العام ـ إيرادا يشكِّل جزءا من إيرادات الدولة. وينقسم الدومين الخاصُّ تبعا لنوع المال الذي يتكوَّن منها إلى ثلاثة أقسام:

1) الدومين الزراعي: يشمل الأراضي الزراعيَّة والغابات.

2) الدومين التجاري والصناعي: يشمل المشروعات الصناعيَّة والتجاريَّة.

3) الدومين المالي: يشمل محفظة الدولة من الأوراق الماليَّة.

ثانيا: أشكال الأموال العامَّة: في صدر الإسلام:

عند استعراضنا لأشكال الأموال العامَّة في الإسلام لا نجدها تختلف في كثير من مكوِّناتها عن التقسيم الوضعي، إلاَّ أنَّنا نجد بعض الأموال تزيد في التقسيم الإسلاميِّ، وهي تتطابق مع روح الشريعة في الحضِّ على بذل الخير ومساعدة الضعفاء، مثل:

(1) رفعت المحجوب، الماليَّة العامَّة، (القاهرة: دار النهضة العربية، 1979م)، ص188.

٨٥ / ١٧٤