نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام) محمد بن صالح حمدي

نظرية الاستخلاف في الأموال في الاقتصاد الإسلامي (ط دار السلام)

الجزء ١ · صفحة ١٠١

آراء الصحابة والتابعين في أراضي العنوة(1):

الأقوال … القائلون به

1 … وجوب تقسيمها على الفاتحين (تملك ملكيَّة خاصَّة) … بلال والزبير وأنس بن مالك

2 … تصير وقفا لجميع المسلمين (تملك ملكيَّة عامَّة) … عمر بن الخطَّاب وعليُّ بن أبي طالب ومعاذ

3 … للإمام الخيار بين الوقف والتقسيم … أبو عبيد وسفيان بن سعيد

ثانيا: الواقع المعاصر:

ذهب بعض المحدثين(2) إلى أنَّ الأرض التي فتحت عنوة ما زالت تعتبر ملكا مشتركا بين جميع المسلمين، فلا تباع ولا تشترى ولا تورث، وتبقى كذلك إلى يوم الدين، فهو بذلك يعتبر معظم أراضي البلاد العربيَّة أراضي مشتركة، ويستدلُّ على ذلك بآيات من القرآن، وبما فعله عمر بن الخطَّاب بأراضي الشام والعراق وما قال به أئمَّة المذاهب.

ولو أخذنا بهذا الرأي لمنعنا تمليك الأراضي ملكيَّة فرديَّة إلاَّ في نطاق الاستغلال. غير أنَّ التاريخ الإسلاميَّ يبيِّن لنا أنَّ بعض الملوك حاولوا استرجاع هذه الأراضي إلى بيت المال مرَّة أخرى، لكن عارضه علماء زمانه، فهذا الملك الظاهر بيبرس الذي حكم مصر وتوفِّي سنة 676هـ أراد أن يعيد إلى بيت المال كلَّ أرض لا يُثبِتُ مَن هي تحت تصرُّفه عقدَ ملكيَّته، فعارضه العلماء، وعلى رأسهم الإمام النوويُّ(3). ويقرِّر الإمام أبو زهرة وهو من العلماء المعاصرين بأنَّ أراضي

(1) أبو عبيد: الأموال، مرجع سابق، ص33.

(2) محَمَّد المنتصر الكتاني: الأموال، القسم الأوَّل، ص50 - 1 5. نقلا عن: العبادي، الملكيَّة في الشريعة الإسلاميَّة، مرجع سابق، ج1، ص335.

(3) العبادي: الملكيَّة، مرجع سابق، ج1، ص330.

٩١ / ١٧٤