النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١١٨

بإنكار سورة يوسف عليه السلام ونحوها حل قتله وأما أسماءه جل وعلا فمارد المصنف كل ما هو اسم الله تعالى سواء لا يطلق عليه في النحو لفظ الوصف وهو لفظ الله نور السموات والأرض إجماعا ولفظ رب وقيل أنه وصف أصله راب والرحمن على القول بأنه علم له تعالى وقيل وصف أو أن كان يطلق عليه لفظ الوصف كالرحيم والعليم والعالم والقادر والقدير والمحيي والمميت والخالق والرازق وغير ذلك مما تضمن صفة الذات أو صفة الفعل وأراد بالصفات المعاني المصدر به كالألوهية والربوبية والرحمة والعلم والقدرة والأحياء والأمانة والخلق والرزق بفتح الراء ومعنى قدم أسماءه أنه مستحق لمعانيها فالذات الواجب الوجود إله بلا أول وهكذا وهذا معنى قدم أسماءه وليست الألوهية معنى حادثا في الذات ولا العلم معنى حادثا في الذات بل الذات مستحق للألوهية كاف في عدم خفاء الأشياء وهكذا وهذا معنى كون صفاته وأسماءه اياه يضا فإذا علمت أن قدم أسمائه ذلك ظهر لك أنها لا تحتاج في كونها أسماء الله تعلى إلى نطق ناطق فيصح أنها أسماء قبل أن يخلق الله ناطقا والناطق المخلوق لا الله فالله إله ولو لم ينطق بالفظ إله ناطق وهكذا وذلك في صفات الذات وأما في صفات الفعل فقد يخفى عليك القدم وكونها إياه فإن نفيت قدمها وكونه أخرها من حيث تعلقها بالمخلوق الذي هو قديم ولا قديم إلا الله فلا بأس عليك وأن شئت فقل صفات الله قديمة أيضا وأنها هو فإن الله تعالى خالق في الأزل محيى في الأزل مميت في الأزل بمعنى أنه مستحق لفعل ذلك إذا جاء وقته المقتضى له وأنه يفعله لوقته بلا شيء يحل فيه شيء أو يحمل في شيء وذلك كقولك سيخلق وسيحيي وسيميت وهكذا والله أعلم وذلك ما دنا به ووافقنا عليه بعض الشيعة والمعتزلة انتهى ما أردنا تقله من النيل وشرحه وإن كان ذلك خارجا عن أحكام الطعن لأنه كلام في أصل الديانة فينبغي ضبطه وفهمه والله الموفق …قال الناظم:

١١٨ / ١٧٧