النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

يكتفي بها في تلك الحادثة وأقول أن الزمان تغير والحالات والآلات تغيرت وتبدلت فهذه الآلات الموجودة اليوم عند النصارى والدول من الطيارات والسيارات والمدافع والبنادق وغيرها من السموم والحكم لا توجد عند أهل عمان خاصة فينبغي أن ينظر لهم من أوجب الله عليه النظر فيهم ويراعي لهم الأحوال ويدافع عنهم عدوهم ويحوطهم عنه بما يلهمه الله من المصالحة عنهم الجائزة شرعا لأن قول الشارع ( صلى الله عليه وسلم ) من استرعاه الله رعية فلم يحطها أكبه الله على وجهه في النار شامل لجميع بالقتال والدفاع والمصالحة والتقية الجائزة جميعا والله أعلم .

المسألة السابعة : فيمن توجه إليه خطاب الجهاد من القرآن والسنة اعلم أن الخطاب متوجه على كل رجل عاقل بالغ حر مسلم قادر فلا يلزم امرأة ولا صبيا ولا عبدا ولا مشركا ولا عاجزا والعجز على نوعين إما لعلة بدنية وهي الضعف والمرض مطلقا كالهرم والعمى والعرج والحذر وأنواع الاسقام المانعة جميعا وأما لقاعدة حكيمة كالواحد لا يلزمه قتال أكثر من الاثنين وأما لعوارض مالية وهي الدين وعدم النفقة على من يعلوه إلى حد رجوعه وعدم الزاد وأما لأسباب خارجية كمنع الوالدين أو أحدهما أياه عن الخروج وكمن عنده مريض يقوم به ولا يجد له غيره يكفيه أياه ويخاف بتركه له ضياعا أو هلكه وكالسفر فإنه لا يلزم المسافر لوجود الضرر وقد جعل العلامة الصبحي حكم المريض والمسافر سواء والله أعلم .

١٤٧ / ١٧٧