النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٧

أولا في الدفاع قال أن عمان كالبلد في الجهاد لعدوها ثم لم يكتف بذلك حتى أوضح قاعدة أخرى هي أكبر وأعم من الأولى فقال عاطفا بالنسق وأن جهادها دفاع فدل بظاهر إطلاقه على أن جهاد عمان دفاع كله فهو شامل لجميع الصور قلت له فهل في الأثر قول وأضح من هذا في معناه فأن قوله وأن جهادها دفاع يأتي التأويل على غير ذلك قال نعم أن وردت المزير فيه فهاك من كتاب لباب الإيثار مسألة في الإمام هل له جبر الرعية للجهاد من وجب علبه على وصفه في الأثر قال معي أن في ذلك اختلافا فأن كان هو خارجا على عدوه من أهل الحرب والإنكار أو من أهل التوحيد والاقرار فهنا محل الخلاف وأن كان هو المخروج عليه فجبرهم على مصالحهم أوجب والزم إذا كان لهم فيه الصلاح الظاهر مسألة خامسة في الدفاع عن مال من جهاد عليه ببعض ماله إذا لم يكن للإمام أو الجماعة من الجنود والعساكر ما يدفعون به الظالم الباغي والمعتدي وذلك كالغايب واليتيم والمساجد والأفلاج والأوقاف فهل يجوز الأخذ من هذه الوجوه لبقاء بعضها أو لا فقيل لا سبيل على مال هؤلاء لأنه لا جهاد عليهم ولا دفاع وفي قول أخر يجوز أن كان ذلك دفاعا عن الجميع وقد أجاز الفقهاء أن يدافع بشيء من أموال هؤلاء المذكورين لسلامة أموالهم وأنفسهم نظرا في المصالح وجواز ذلك للدفاع بالقتال عنهم والذب والحماية لأموالهم أعز للإسلام وانكأ للعدو وأكبت للبغاة وأرضي الله تعالى بالجواز كما نطق به الأثر وأنه لصحيح في النظر قلت له ومن هذا القبيل ما عمل به الأشياخ المتأخرون من كفت الافلاج للمدافعة عن الرعية في موضع الخوف عليها وفيها الغايب واليتيم والوقف وغيره وقد أجازوه على الجميع ويرفع ذلك عن الشيخ أحمد بن مفرج قال هكذا قيل أنهم عملوا بذلك في دفع الجبار ببعض المال وقاس عليه الصبحي جواز ذلك لدفعه بالقتال فكان هذا حسنا من قوله جزاه الله عن المسلمين خيرا قلت له وما جاز في هذا أن تقعد له الأفلاج وتكفت هل يجوز على

١٧ / ١٧٧