النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ١٨

أصول الأموال فيسلم كل أحد على قدر صلب ماله قال هكذا قيل وصرح به الصبحي في كتاب منهاج العدل أن الرجل يقوم بيته ليؤخذ منه قدر ما يملك إذا لم يجحف بمونته ومونة من يلزمه عوله أنتهي واللفظ له قلت له إذا جاز ذلك على الأصول بقدر القيمة أفلا يجوز أن يكون على قدر الغلة فيرتب في أخذه على قدر ذلك قال هكذا عندي أن كان في دفع بمال أو بحماية وقتال فكله سواء قلت له والتجارة والنقود هل يجوز أن تشارك الأصول فيكون لها حكمها قال هكذا عندي وأن لم أجده عن غيري لكنني لا أرى حكم الأموال في العدل الاسواء في ذلك فبأي معنى يلزم الأصول ما لا يلزم غيرها من غير دليل ولا حجة توجبه قلت له فالحيوان والعروض كذلك قال هكذا يظهر لي في ذلك قلت له ولاي معنى خصت الأصول في الأثر ذلك قال لأنها معظم الأموال عند أهل عمان فالتفاهم إليها أكثر ونظرهم إليها في اللازم أوفر حتى كأنهم لم يعتدوا بغيرها لقلته وكثرتها فترك الاشتغال بما لا طائل تحته أولى وإنما ذكرناه لبيان الجواز قلت له فهل لما عمل به هؤلاء الاشياخ من جواز الدفاع بشيء من الأموال أصل في السنة أم كيف الوجه فيه قال الله أعلم وقد يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قد أراد أن يدفع المشركين عن المدينة المشرفة صلحا على الثلث من ثمارها فاحتج به على جواز ذلك موضع الضرورة إليه ولولا أنه لم يكن جائزا لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يفعله والمدينة مصر جامع ولن نجد مصرا يخلو من أحد لا يملك أمره غالبا وما كان تركه الصلح لعدم جوازه لكن لما ظهر له من شدة في أصحابه والجراءة على العدو وعدم مبالاتهم بكثرة الخصم وشدة البأس أنتهي ما نقلناه من كلام الشيخ الخليلي نور الله ضريحه .

( والحد في القطع منصوص به وعلى الإمام أن ينقذ الحكم الذي نزلا )

١٨ / ١٧٧