النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٢مآثرها فان في اسم المحلة التي سكنتها هذه الأسرة الحميدة ( الشمس ) لأكثر من معنى وأقوى دليل.
مولده ونشأته
ولد شيخنا الرقيشي قي عام 1302 ه بازكي ونشأ في بيئة الشرف من أسرة امارة وسؤدد فقد كان والده الشيخ سالم بن زاهر أحد الزعماء القياديين الذين تدور عليهم سياسة بلدهم ازكي ولما يبلغ شيخنا الرقيشي السادسة من عمره حتى أجاد قراءة القرآن وحفظ شيئا منه ثم واصل تعليمه لاجادة الخط ومبادئ العربية ومعرفة الواجبات والمعتقدات الدينية فأخذ نصيبا لا بأس به ولكن في العقد الثاني من عمره نجده يتوقف عن الدراسة تماما ولعل ظروف المنطقة القبلية في ذلك الوقت ومستلزمات الحياة المعيشية إلى جانب الوقوف إلى والده مؤازرا ومعينا أهم العوامل المانعة له عن مواصلة التعليم والتي فرضت نفسها فرضا فيما يبدو حيث نراه وهو في مطلع عقده الثالث يقوم بأعمال حرفية هي ( الصياغة ) وقد أجاد واتقن هذه الحرفة وكانت بدورها سببا لرقيه وصعوده وظهوره اذ تجددت في هذه الفترة في نفسه فكرة طلب العلم والسعي اليه من جديد وبما لديه من مبادئ أولية ومؤهلات عالية في الحفظ والفهم والادراك والعزيمة استطاع أن يجمع بين التعلم والعمل الحرفي في أن واحد فقد جعل من مكان مهنته مدرسة حافلة بأنواع الكتب العلمية التي يحتاج اليها للمطالعة معتمدا على فهمه و إدراكه وقوة عزيمته موزعا وقته بين القراءة والحفظ وبين عمله في مهنته وكان في حالة استعصاء فهم بعض المسائل عليه يرجع في حلها إلى المشايخ من ذوي العلم الموجودين بازكي ومن بينهم الشيخ علي بن ناصر الريامي وقد حالفه التوفيق في هذه المحلة فنجح فيها وخصوصا في الناحية العلمية وهنا شاء الله أن تتوفر له أسباب النجاح بعودة الشيخ العلامة عبد الله بن محمد بن أبي زيد الريامي إلى بلده إزكي بعد ما تروى علما ومعرفة من الفيض الوفير الإمام المجدد نور الدين السالمي فقام شيخنا أبو زيد فجمع حوله نخبة من أبناء ازكي وفي