النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٦٤

المسألة الثالثة : في المعاينة للفعل من الفاعل فأن عاينت أحدا أخذ مالك أو أفسده بأي أنواع الفساد فاحكم على فاعله بالبغي عليك وفي النيل ما نصه يثبت في المال بنزعه أو إرادته أو بمنع منه أو الانتفاع به أو يتعدى إليه أو لأخذه به أو إفساده أو لزيارة فيه أو تنجيته من فساده ولو كان إفساده أو المنع منه بتنفير دابة أو طرد رقيق عن خدمته أو حمله أو نحو ذلك أو طرد حملته أو خدمته منه أو نحوهم من أولاده وإجرائه أو مكزيه أو مشتريه ومن القصد أن يمضي إلى طلوع نخلة ويشرع في طلوعها أو يمضي إلى حصاد أو يشرع في حصاد وكذا الحفر والدفن إذا قصد ذلك لإفساده أو تملكه أو منع أو انتفاع به وجل الدفاع بذلك أي لأجل ذلك والقتل هذا كله أن كان المال بيد الباغي وأما أن غيبه عنه ولا يعلم له مكانا فلا يقاتله بل يدعوه إلى الحق عند المسلمين وحكامهم وأن قاتله بلا دعوته إلى الحق فهو باغ مثله قال في النيل وشرحه وجوز لرب المال في المسألة السابقة وغيرها أن يقصد لماله أن علم مكانه أي الشخص المعين كبيت مخصوص عرف أنه فيه لا أن عرف أنه في الدار ولا يدري في أي محل هو ويأخذه ويقاتل عليه مانعه منه سواء منعه الذي أخذه أو غيره ممن لم يكن في يده على الأمانة والحفظ وأن علم الذي هو في يده أنه له فمنعه منه فليقاتله وقيل يقصد الغاصب بالقتل وما دونه أن منعه ولو غيبه في متاعه أو في بيته أو في بيت في يده أو بيت غيره وحال بينه وبين التفتيش عنه وقد علم أين هو أو جعله في لباسه أو ثوبه أو جيبه أو فعل غير ذلك أن كان يميزه ويعرفه بعينه لا يشك فيه ولا يقاتله عليه أن غيبه ولم يعلم مكانه أو لا يتميز له خلط أو لم يخلط بل يدعوه إلى الحق بأن يقول له ارتفع معي إلى القاضي أو إلى الجماعة أو إلى من ينصف بينهما وقاتله أن أبى من الذهاب معه إلى الحق وعاند على ذلك كل فاعل قاتل أي يقاتله كل من حضره في الآباء والعناد وكل مرجع عنده ذلك ولو لم يحضر إلا من

٦٤ / ١٧٧