النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٦٥

خاف على نفسه وذلك القتال بالضرب بالعصي والحجارة ولا يتعمد قتله وأن مات هدر دمه وذلك ليرفع إلى الحكم لا هو أي لأصاحب المال لأنه منتصر لنفسه وهكذا من المال بيده لوجه جائزا إذا لم يحل له تسلميه لذلك وهكذا يقال كلما ذكر المنصف أو ذكرت صاحب المال لا مكان أو أراد بصاحب المال ما يشمل ذلك و إلا أن قاتله كان باغيا مثله فأن قتله أو حرجه أو ضربه فعليه الدية و الارش أو القصاص ورفع الحد عنه بالشبهة هذا أظهر ويجوز لهذا الباغي الأبي المعاند أن يقاتل الباغي الأخير الذي هو صاحب المال لأنه لا يجوز لصاحب المال قتاله بل يجوز لغيره فلا يجوز لذلك الباغي المعاند قتل غير صاحب المال إذا جاء يضربه ليرتفع إلى الحاكم ولكن يلزمه أن يذعن للذهاب إلى الحق بل الإنصاف من نفسه برد ما أخذ وأن نهب الباغي مالا وأكله أي تملكه وأراد أكله وجاز به على غيره فله بلا وجوب دفاعه عنه أي عن ذلك المال بالجبن والإمساك وقتاله عليه حتى يأخذه منه سواء كان في الصحراء أو القرية واحد أو غير ذلك وأن لم يعلم ربه أو كان معه مال الباغي ولا يقدر أن يميزه أو يقدر ولكن اتصل به ولا يجد فعله في تلك الحال كغرارة بعض ما فيها للباغي وبعضها للمبغي عليه ويرد للباغي ماله بعد ووجب عليه النهى أن لم يرج القبول ودفعه وقاتله أن شاء وأن شاء اقتصر على النهي أن أطاق النهي وأما الدفاع والقتال فلا يلزمه ولو قدر إلا أن وعلى الإمام أو عامله أو الشراة وعرفوا ذلك فأنه يلزمهم قتاله ودفاعهم عن المال ونزعه ويرده لربه أن عرفه علمه و إلا فلا يعطى لأحد إلا ببينه عادلة تبين أنه للمسجد أو للإمام أو لفلان ونحو ذلك وأن قال الباغي هذا لي وهذا للمبغي عليه وأشكل على هذا الزمه بنفيه منه حتى يرده انتهى ومن أراد الزيادة فعليه بالمطولات يجد الشفاء والله أعلم.

( ومن أتى لبس يدري ما أراد فأن أبدى بضرب كسيف أو رمى نبلا )

٦٥ / ١٧٧