النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٧٣

سجيسمان أو غيره ابنه المعلم أو غيره أو حقق أنه حرام بإقرار الباغي أو قول الأمناء أو سمي الظن الراجح تحقيقا مجاز للمبالغة وألا فالإقرار في شهادة الأمناء تفيد العمل والظن لا العلم اليقين ويحتمل أن يريد بالتحقيق المشاهدة فيفعل به ما ذكر من دفع به عن المال ونزع المال منه وإبقاءه هناك من دفع وقتال ومنع واحد ولا يهجم عليه أن أتبع فوجد مختلطا بغيرة قال الشارح أي الباغي المتبوع مختلطا بغيره كذلك لئلا يصيبوا غير الباغي ولئلا يرد عليهم من خلطوا به وينتصر لهم ويناسب ذلك قوله تعالى لولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطئوهم إلى قوله تعالى لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا عذابا أليما هذا كلام النيل وبعض شرحه سقته كما ترى وفيه ما فيه من الإشكال مع البديهة والذي أقوله أن الإمارات والعلامات ما يؤخذ بها في مواضع مخصوصة وفي قوم مخصوصين على نظر المبتلي وشواهد الأحوال لا على الإطلاق لأنها من باب التهم والتهم لا يؤخذ بها إلا التهم وأما العدول فلا يؤخذون بالتهم وذلك لأنك على يقين من عدالتهم ولا يزيل اليقين إلا يقين مثله والله أعلم .

( وليؤمر الكل منهم بالكفاف إذا رأى إمارته في الفئتين جلا )

( فمن أبت من كفاف فهي باغية على التي وقفت فلتطعم النصلا )

معنى البيتين إذا رأيت فئتين تقتتلان ولم تعلم المحق من المبطل منهما فمرهما بالكف عن القتال واسع بينهما بالصلح امتثالا لقوله تعالى فأصلحوا بينهما ومن لم تكف منهما عن الأخرى بعد إذعان الأخرى للحكم فهي باغية لا محالة جاز أو وجب قتالها لقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حق تفيء إلى أمر الله أي تنقاد إلى حكم الله وفي المقام الله وفي المقام مسائل.

٧٣ / ١٧٧