النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٨٥

المسألة الثانية: قال في النيل الدفاع إما فرض و هو لمريد قتلك أو أخذ لباسك أو سلاحك أو من لزمك الدفاع عنه بما قدرت و إن بلا سلاح و نما ينجيه من كغرق أو بهيمة أو من قبل الله و لا يحط عنه من التنجية إلا ما يعطي فيه المال لأخذه عليه فلا يلزمه إتلاف نفسه إلا عليها قال القطب رحمه الله الدفاع فرض و هو القتال لمريد قتلك أو أخذ لباسك أو سلاحك أو مريد ضر من لزمك الدفاع عنه كعيالك و صاحبك الذي عقدت معه الصحبة و من تعلق إليه ممن لزمه الدفاع عنه مثل ذلك ما إذا أراد أخذ ذلك بقتل أو بلا قتل كخطف و كذا إن أراد القتل بقتال أو بدونه و الدفاع في ذلك كله يكون بما قدرت عليه و إن بلا سلاح إن لم يكن بيده أو عوجل عليه إذا كان الدفع لغيره أو له و مثال الدفاع بغير سلاح الدفع بيد أو عصى لا حد يده فيها أو يلقيه في نحو نار أو ماء و بما ينجي من لزمك الدفاع عنه من كفرق أو بهيمة أو ضرر هو من قبل الله مثل الغرق و الحرق و الهدم و الجوع و العطش و الحر و البرد و غير ذلك و معنى كون الضر من قبل الله لا سبب لمخلوق فيه كحر و برد و ماء فالتنجية واجبة مما هو بواسطة مخلوق و مما هو بلا واسطة مخلوق و إن أرسل الماء إليه بواسطة مخلوق و تكون النتيجة بالنفس مثل أن ينقذ الغريق و يرفع من أحاط به الحريق و مما ينجو به كلباس المقرور و إطعام الجائع و سقى العطشان و طرد السبع عنه أو قتله فإن ترك التنجية في ذلك كفر فلا يحط عنه من التنجية إلا ما يعطي فيه المال لأخذه عليه أي عنه بأن يأخذه جائر على مال فلا يجب عليك أن تعطي المال للجائر ليخليه و أما ما تعطي من المال من طعام أو شراب أو لباس أو ركوب لينجو به فواجب عليك فالضمير في قوله عنه للمنجا بضم الميم أي من هو من شأنه أن ينجي غيره إن كان مكلفاً قادراً و تكون النتيجة أيضاً باللسان مثل أن يصيح على الجاني أو الحيوان أو يصيح ليجيء الناس و لا يسقط عنه فرض ذلك لنفسه أو لمن لزمه تنجيته و

٨٥ / ١٧٧