النور الوقاد على علم الرشاد
الجزء ١ · صفحة ٨٩المسألة السابعة : في جبابرة المصر الآهلين فيه أعلم أنه اختلف العلماء في هل تجب على أهل المصر كله دفاع كل جبار في عمان أصر على بغية وظلمه وامتنع عن الانقياد للحق وحكمه فقتاله دفاع يلزم أهل المصر كله جميعا لأنه لدفع ظلمه وعناده وإزالة جوره وعناده ، فدفع ظلمه الواقع بالخلق كدفع الخصم الخارج المخوف منه وقع الظلم بل هو أشد لأنه هذا واقع وذلك مخوف أن يقع والبلية بدفع الواقع أشد وفي قول الشيخ الصبحي ما دل على أن القول بهذا يشبه الأنفاق من أهل العلم فيما يشبه الأنفاق أن عمان كالبلد في حكم الجهاد لعدوها وإنا نحفظ ذلك عن عامة من أهل العلم إلا من شاء الله منهم وأن جهادها دفاع كان هذا من رأى الإمام راشد ابن سعيد ومن تابعه في زمانه انتهى بلفظه الذي حكاه الشيخ الخليلي عن الشيخ الصبحي وفيه ما دل على أن جهاد عمان كله دفاع فأنظر كيف رتب أولا في الدفاع قال أن عمان كالبلد الواحد لعدوها ثم لم يكتف حتى أوضح قاعدة أخرى هي أعم وأضم من الأولى فقال عاطفا بالنسق على الأول وأن جهادها دفاع فدل بظاهر إطلاقه على أن جهاد عمان دفاع كله فهو شامل لجميع الصور انتهى واللفظ له قال الشيخ الصبحي عن الإمام هل له جبر الرعية للجهاد قال معي أن في ذلك اختلافا أن كان هو خارجا على عدوه من أهل الشرك أو من أهل التوحيد والإقرار وإن كان هو المخروج عليه فجبرهم على مصالحهم أوجب والزم إذا كان لهم فيه الصلاح الظاهر قال الشيخ صالح بن علي رحمه الله إذا بغت طائفة على أخرى وفي المبغي عليهم رجال تخلوا عن المصادمة وكشف العار عن وجوهم وتخملوا فهل للقائم بأمرهم أن يشد عليهم ويقرهم بالجبر على القتال أن خيف ظهور العدو عليهم قال نعم في بعض الرأي وهذا دفاع والجبر عليه جائز وفيها نقله الشيخ الخليلي عن الشيخ الصبحي أن كان أعلم لا أحفظ فيه شيئا مالكا متغلبا أترى هذا بمنزلة الخارج أو المخروج عليه قال الله أعمل لا أحفظ فيه شيئا ولعل من يرى