النور الوقاد على علم الرشاد محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي أبو زاهر

النور الوقاد على علم الرشاد

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وتوهين أمرهم وكسر شوكتهم واعلم أنه لا يسام الخسف إلا الجبان ولا يقر على الضيم إلا دني .

ومن رأى الضيم عارا ما تمر به شرارة منه إلا خالها أطما

وذو الدناءة لو مزقت جلدته بشفرة الضيم لم يحس لها ألما

أن المنية فاعلم عند ذي حسب ولا الدنية هان الأمر أو عظما

فالدفاع عن المال الذي لا يلحقه ضرر فهو مخير في ذلك لأن المال يبذل للدين لا عكسه والله أعلم .

( وضامن أن أضاع الحفظ في كأما نة ومال أولى الإسلام أن خزلا )

( كذاك مال قريب أن قدرت على إنقاذه فعليك الدفع لا حولا )

( وليدفع العبد عن أموال سيده لو قل لا غيره إلا إذا جعلا )

( أو كان يضمنه أو ربه فله الدفاع عنه إذا ما حادث نزلا )

( ولا قتال له عن مال سيده قد قيل إلا إذا ثمنه فضلا )

( إلا إذا ما رقيا كان يلزمه الدفاع عنه على مال إذا اختبلا )

( وأن ترى حيوانا وسط زرعك فاقصد صرفه عنه واتركه إذا قفلا )

( ولا عليك ولو بالدفع مات إذا ما لم تجد ملجأ عنه ولا قبلا )

معنى الأبيات من أضاع أمانة عنده كانت لمعين أو لأولى الإسلام كبيت المال أو الأوقاف أو لقريب أو بعيد وهو قادر على الدفع عنها فقد أضاعها وعليه ضمانها وعلى العبيد الدفع عن أموال ساداتهم كانت قليلة أو كثيرة وقيل عليهم إذا كانت أقل من قيمتهم وإن ساوت الأموال قيمتهم أو زادت الأموال فلا عليه أن يدفع عنها وقيل إذا كان المال رقيقا فعليهم الدفع عنها ومن رأى حيوانا في زرعه فله طرده منه إلا إذا رجع بغير طرد فإن لم يرجع إلا بالطرد القوي فلك دفاعه عن مالك وإذا مات بذلك الدفع فلا عليك منه حرج هذا إجمال وفي المقام مسائل .

٩٩ / ١٧٧