بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

للتوسع حول الفكر الأشعري انظر ["الفرق بين الفرق" للبغدادي ص312 ـ 366 ـ"مذاهب الاسلاميين" د. عبدالرحمن بدوي 1/487 ـ 568 ـ "تاريخ المذاهب الاسلامية" لابي زهرة 151 ـ 163 ـ "الأعلام" للزركلي 4/263 ـ "في علم الكلام" د.أحمد محمود صبحي؛ حيث خصص الجزء الثاني للأشاعرة]._) اتصافه تعالى بها وقالوا بوقوع ذلك في الآخرة للمؤمنين، وأكثر الاسلاميين على استحالتها عليه تعالى وممن ذهب إلى ذلك المعتزلة والخوارج(_( ) الخوارج هم الذين يستحلون دماء وأموال مخالفيهم ولذا قصرهم الإباضية على ثلاث فرق بارزة في القديم اتصفت بهذه الصفات هي (الأزارقة) أتباع نافع بن الأزرق و(النجدات) أتباع نجدة بن عامر و(الصفرية) أتباع زياد بن الأصفر، أما أتباع المذاهب الأخرى فعدوا الإباضية من جملتهم وهو أمر يأباه أتباع هذه الفرقة لوجود البون الشاسع بين مبادئ هذه الفرقة وفرق الخوارج، أما أن يعد الخوارج هم الذين خرجوا عن الإمام علي فهذه مجازفة ليست بالهينة إذ يلزم عليها عد معاوية خارجيا هو الآخر كيف لا وهو الخارج بجنده على الإمام علي وقاتله في موقعة صفين، بل يتفاقم الأمر إلى حد أن يعتبر طلحة والزبير والسيدة عائشة خوارج هم أيضا على هذا المقياس لحربهم له في معركة الجمل، وعلى هذا كان لا بد من حصر هذه اللفظة على الطوائف الثلاث الشهيرة وهي (الأزارقة والنجدات والصفرية) بسبب استحلالهم لأموال ودماء مخالفيهم ونظرتهم لمخالفيهم بأنهم مشركون. وبيان تحليل الإباضية لهذه القضية في كتاب العلامة الكبير علي يحي معمر "الإباضية بين الفرق الإسلامية" فقد فصل في هذا الكتاب بما يشفي الغليل._) وغيرهم، واستحالتها هو الحق لما ستعلمه من الأدلة النقلية والبراهين العقلية، وقد تعلق المثبتون للرؤية في حقه تعالى بظواهر آيات وبموضوع روايات لا حاجة لنا بذكرها هاهنا خوف الإطالة فلنعد إلى بيان البراهين العقلية والنقلية فنقول:

(

١٧٩ / ٤٠٠