بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٢٥

تمضي وترسلها العراك مروعة

مهلا همام الاستقامة ما الذي

قوّمتها فتقوّمت فهجرتها

ارجع إليها حيث قل حماتها

ارجع إلى الإسلام تمم نصره

ارجع فإن الاستقامة أرملت

ارجع تشاهد كيف دمع السيف

ارجع وما ظني بأنك مشتر

ثم يقول:

هيهات يا أسفاه لا رجعى وقد

يسلون بالآثار بعد صحابها

يا "طلعة الشمس" استري عنا الضيا

كنت النصير وكان لي صبر الحصى

أقدرت لي جلدا يقاوم نكبتي

ناهيك من جلدي يقيني بالرضا

فرأيت برد العيش إحسان العزا

… ... الخ القصيدة

وحياتنا تعدو إلى المضمارِ

ياليتها حذرت من التيار

مثل القرار على شفير هار

وتركت أمتنا بغير خيار

غشي الظلام وضل فيه الساري

فالدين لا يبقى بلا أحبار

سور لدين المصطفى وسواري

رسم الكرام ولا حماة الجار

كانوا خلائف سنة المختار

قدرتها وترا من الأوتار

والأعلام والأبدال والأخيار

نزح القطين وجف روض الدار

فالجو خاو والديار عواري

ويلاه من شهبي ومن أقماري

ـلماء طرا كعبة الأسرار

رفع المنار ولات حين منار

أبي الضيم مولانا عزيز الجار

معز الدين سيف الملة البتار

ـمال في الإقبال والإدبار

ـف الذكر طود المجد بدر الساري

والليل داج والذئاب ضواري

غادرت من هول ومن اذعار

يا هجرة طالت على السفار

ارجع فديتك يا غريب الدار

فالعز تحت عزائم الأنصار

ارحم يتيمك وهو دين الباري

والعسال والأقلام والأسفار

بجوار ربك جيرة الأشرار

جثمت عليك صحائف الأحجار

ومثار حزني فيك بالآثار

وخذي الحداد "مشارق الأنوار"

فأصبت في صبري وفي أنصاري

فاليوم لا جلدي ولا أقداري

والسخط في أن المقدر جار

والإطمنانة تحت حكم الباري

_

وقال في القصيدة الثانية(_( ) المرجع السابق ص (406 ـ 411) تصرف بالحذف. _):

نكسي الأعلام يا خير الملل

وانتثر يا دمع أجفان التقى

وانفطر يا قلب واستقص الأسى

ثم يقول:

يارجال العلم أودى قطبكم

فتكت بالسالمي المرتضى

فتكة أورثت الأرض البكا

فتكة لم يحم منها جيشه

عجبا من نعشه تحمله

جمع العالم في حيزومه

٢٥ / ٤٠٠