بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

الاستدراك من قوله: (أو شهادة عدلين)(_( ) في البيت رقم: (220). _) في الأبيات المتقدمة، أي ينقسم الرافعون للوَلاية والبراءة إلى قسمين؛ ضعفاء وعلماء، فأما الضعفاء(_( ) وهم عوام الخلق. _) فعليهم تفصيل ما رفعوا من الوَلاية والبراءة فإذا قالوا: إن فلانا وَلِيّ أو عدو مستوجب للبراءة فإنه لايجوز لك أن تتولى أو تتبرى بقولهم هذا حتى يفصلوا ـ أي يبينوا ـ الأعمال التي استوجب بها هذا المُعَيَّن الوَلاية أو البراءة فتنظر أنت فيها إن كانت موجبة لهما، وعلة ذلك المنع أن الضعيف لا يعرف الأمور التي توجب الوَلاية ولا الأمور التي توجب البراءة، وقيل يقبل قولهم من غير تفصيل والعلة فيه ثقتهم وعدالتهم على أنهم لا يقولون بشيء غير معلوم عندهم حكاه الشيخ ناصر بن أبي نبهان، وأما العلماء وهم العالمون بأصول الوَلاية والبراءة وأحكامها فليس عليهم تفصيل ـ أي تبيين ـ فيما رفعوا من وَلاية أو براءة بل يجب قبول قولهم ولو مجملا، اللهم إلا أن يكون هؤلاء العلماء رفعوا البراءة من رجل عند وَلِيِّه على غير وجه الشهادة عليه بها فإنهم يكونون بذلك مبطلين عنده مخلوعين بتلك الرفيعة حتى يتوبوا أو يأتوا بشاهدي عدل على تصديق ما قالوه أو أربعة شهود في الزنا..

٣٠٤ / ٤٠٠