بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا
الجزء ١ · صفحة ٣٩١ولم يزل وليس شيء معه
(بكونه ولونه وشكله
(لو أنه مشابه في ذاته
(إذ كل شبهين بوجه لزما
(لو كان ثان عنده في الأزل
(ولا دليل خص واحدا فقط
(لو أنه في أمره معان
(وهكذا يلزم في الزمان
(لو أنه في ملكه مشارك
(في الذات والصفات والأفعال
(ولم يجز وصفكه بغير ما
(وأي وصف جاز وصفه بما
(وما عدا ذاك بوصف الذات
(صفاته لذاته هي ذاته
(إذ لم تكن فيه لئلا يلزم
(ولا عليه فيكون أفقرا
(فهو عليم لا بعلم جُلبا
(وهو بصير لا بعين نظرت
(وهكذا في سائر الصفات
(ورؤية الباري من المحال
(لأن من لازمها التميُّزا
(في جهة تقابل الذي نظر
(من قول لا تدركه الأبصار
(لأنها مدح له ولا يصح
(لو جاز أن يزول مدحه لزم
(ومن يدن بها بكفر النعم
(كأن يقول يده مثل يدي
(فوجهه أي ذاته في قوله
(واليد منه قدرة أو قل نعم
(وجَدُّه كوجهه أو قل عِظَم
( ثم من الجائز بعث الرسل
(مقرونة دعواهم تفضلا
(وواجب عليك أن تعرف ما
(وما استحال عنهم فاللازم
(كالصدق والتبليغ والأمانة
(والمستحيل ضدها كالكذب
(وما عدا ذلك فهو ممكن
(أفضلهم نبينا ثم الخليل
(وبعدهم نوح فباقي الرسل
(قد نسخت شرايع الجميع
(وما له أي شرعنا مغير
(وبعدهم ملائك حباهم
(أفضلهم جبريل والذي زعم
(بهم جميعا يجب الإيمان
(وهوكلام جاء بالنظم الأتم
(والكل مخلوق لإمكان العدم
(وفي القرآن محكم ومشتبه
(كلٌ أتى من ربنا والخلف في
(مع اتفاق منهم أنهما
(فالمحكم المتضح المعنى انقسم
(في النص حكم القطع بالمراد
(وإن أتى بعكسه الدليل
(وهو قريبا أو بعيدا وقعا
(وذو اشتباه ما اختفى كالمجمل
(فمنه ما قيل بأنه الذي
(ومنه أيضا ما يكون مبهما
(ومنه أنه الذي لم يَعلم
(فكل هذا أصله متَّحد
(وقيل أحرف أوائل السور
(وقيل ما قد كان منسوخا وما
(وحكمه الوقوف في الإجمال
(والرد للمحكم حكم الثاني
(والموت حق يجب الإيمان
(فالموت أن تفارق الروح الجسد
(والقول بالإمساك في الروح أحق
(ولم يمت قبل انقضا العمر أحد
(