بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

ولم يجد معبرا فلتنتبه)

صاحبه والثاني فهو ما انتمى)

صاحبه بفعله بل يأثم)

لواسع الجهل وضيق يفي)

فعلمه في وقته مُثبّت)

وقيل لاحجة ممن كفرا)

إن استطعته بلا نيل ضرر)

معبرا نور هداه تتبع)

رأيت من أدائه متمما)

وفقك الباري وإلا فالبدل)

قولان بالفور ودين مثبته)

فواسع جهلكه إلى الأجل)

وقيل كالأول نظم سلكه)

لأن وقت ذين للممات)

جميعه ما لم عليه تُقْدِم)

إن قائم العين وكالخمور)

في أي ما كان من المكان)

والخلف في الخمر أتى صريحا)

فواسع لجاهلي علومها)

ارتكبوها جهلهم بها استبن)

نكاح من شاء بلا ارتياب)

متى رأى حرام ما فيه وقع)

محرما أو مستحلا إذ أصر)

بعضهم ما لم تعِ الحكم يسع)

تبرأ ولا تمسك عمن ضللا)

إن أنت عن تحليله لم تعدل)

على شروطها وكالمباح)

ومن يكن موافقا لم يأثم)

قد أوجب الباري عليه أثما)

قد وسع الجهل بقول العلما)

وقيل مالم تبصر الحق فلا)

كالأنبياء مقالهم قد لزما)

ثم رأيت حقه ضاق انتبه)

برهانها كغيرها لم تلزم)

برهان صدق يوضحن السبلا)

كمثل ما قد كان هذا فضلا)

يُنَفَّسَنَّ لحظة ليسألا)

برهانها كفر جحود قد كفر)

تشك فيه والذي له تلا)

على قياس شائع تلفيه)

يجزيه دون نطقه إذا نزل)

للإجتزا والبعض منهم قد أبى)

تصديقه إن ذكرها قد خطرا)

شيئا بها كعهدها لم ينكث)

كحكم ما رأيت من تعبيرها)

أحدث والشائع ما تقدما)

تفسيرها بالقلب في التكلف)

وحجة المعنى له من عقله)

من نوره وعن هوى النفس احتبس)

سبحانه ونهيه وزجره)

وإن يشأ عذبنا بعدله)

له كذا القدرة والبرهان)

يحويه جلَّ لا ولا زمان)

وأنه في ملكه منفرد)

ولا وزير لا ولا مشير)

قبل ولا بعد فكل حظلا)

إليه تعزى حادث بذا احتذي)

وعالم من قبل أن يصنعه)

وما اليه صائر بفعله)

جاز عليه وصف مخلوقاته)

في الكل ما لذلك الوجه انتمى)

لكان كل صالحا لأن يلي)

والحكم من غير مرجح غلط)

لزمه في ذاته النقصان)

وفي الجهات الست للمكان)

كان فسادا ذلك التشارك)

مخالف لنا بكل حال)

٣٩٥ / ٤٠٠