بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

بينه من وصف نفسه اعلما)

عانده فوصف فعل أحكما)

يعرف وهو كالعليم آت)

لا غيرها دلت بذا آياته)

حلوله وليس منه نجزم)

لغيره وذاك دأب الفقرا)

وهو سميع لا بسمع رُكِّبا)

وهو قدير لا بقدرة عرت)

لأنها في الأصل عين الذات)

دنيا وأخرى احكم بكل حال)

والكيف والتبعيض والتحيزا)

فهذه وما أتى به السور)

ولن تراني فانتفى الإبصار)

زوال ما به الإله ممتدح)

تبديل عِزِّه بِذُلٍّ وشُتم)

فاحكم له والشرك إنْ يجسِّم)

أو وجهه كوجه بعض الأعبد)

وعينه أي حفظه لفعله)

وقبضة والاستوا مُلكا يُسم)

ومكره عقوبة لمن ظلم)

يهدوننا إلى الصراط الأعدل)

بمعجزات تبطل التقوّلا)

يجوز للرسل وما قد لزما)

في حقهم نَعْتَاً هي المكارم)

والعقل والضبط وكالفطانة)

وكالجنون وارتكاب الرِّيب)

في حقهم إلا الذي يستهجن)

ثم الكليم بعده عيسى الجليل)

فالأنبيا ذوو المقام الأكمل)

سوى الهدى بشرعنا البديع)

فهو على الدوام لا يُغَيَّر)

مولاهم بالقرب واجتباهم)

تفضيله على الحبيب قد غشم)

وبالذي أنزله الرحمن)

على معان فيه ارشاد الأمم)

ولإنفراده تعالى بالقدم)

ومجمل مفصل نؤمن به)

حديهما على أقاويل تفي)

نوعان أي مختلف حكمهما)

للنص والظاهر معنىً فانحسم)

والظن في الظاهر للعباد)

صير اليه وهو التأويل)

أو متعذراً فلن يُتَّبَعا)

أو مفهم تشبيه مولانا العلي)

له احتمالان فصاعداً خُذ)

كتسع عشر أمرهم قد أبهما)

تأويله غير المهيمن اعلم)

وجعله أشياء ليس يحمد)

وقيل بالأمثال مع كل خبر)

قد كان ناسخا يسمى محكما)

حتى يبين أظهر احتمال)

أو يلزمن تناقض القرآن)

به كذاك البعث والحسبان)

والبعث ردها إليه للأبد)

وما سوى التخمين للذي نطق)

وقبل رزقه الذي له يُحد)

أو شبهة والله كلا قدرا)

إلا وربنا له مقدر)

تواتر الأخبار معنى فانتبه)

تعذيب ميت لوجوه تحتمل)

خيرا وشرا ليراه من فعل)

أو فاسق ليكثر التندُّما)

بلا حساب أو إلى النيران)

أم يخلقان بعدما الفنا اتضح)

٣٩٦ / ٤٠٠