بهجة الأنوار (تحقيق علي الغافري) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي محققا

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

أولى بنا إذ لا دليل ثَمَّ دل)

في قولنا إن الوجود أرجح)

والحوض حق فاترك الجدالا)

من قد وفى بعهده المسئول)

عدل وانصاف من الرحمن)

يُأوِّلُنه كَفَّةً وأعمدا)

جسر كما بعضهم تأولا)

من الورى وليس للشقي)

كفر نعيم إن تأول ظهر)

فذاك شرك أي أشر منزل)

وسنة الرسول والألباب)

ولا شفيع من لظى الجحيم)

في النار دائما بهذا نشهد)

ما بين ذي شرك ومن قد فسقا)

لدى منازل العذاب وفشا)

وقت على النار بلا تأجج)

فيها سعيد وشقي مبطل)

أو أهلها ففاسق علانية)

والشرك في الرد على التنزيل)

ولم يجز إغراقنا فيه النظر)

أفعالنا بُعْداً له من أحمق)

سبحانه الرب المليك الرازق)

تعدد الإله قطعا حتما)

فساد هذا العالم الذي بهر)

به الثواب وبه العقاب)

إلا النبوات فليس تكتسب)

قد جبر الإنسان فيما قد فعل)

له لكفر شاءه أو طاعه)

أمر ونهي مع وعد جعلا)

وجاز تكليف الجماد كالنبل)

بهن لا يوجب جبرا حكمه)

لأنه قد خيَّر العبادا)

لو لم يكن خالقه من فعله)

لكان مكرها على ما صنعا)

قد انتفى الإجبار عن رقابنا)

إذعاننا لما دعا الأحكام)

تصديق قول عملا إذا لزم)

منها استحق هلكة المعاند)

لكن يزيد هكذا قد خصصوا)

جميعه وذا هو القول الأتم)

وهكذا براءة اللذ فسقا)

ثلاثة تأتي على تمام)

بها كتاب أو رسول حققا)

ثالثها عقيدة الإنسان)

بواحد من أربع تعتقب)

عدلين أو حق أتى بشهرة)

وإنما الوجوب بالثلاثة)

من واحد عدل بلا عناية)

وقيل لا لزوم ثم يعلم)

تفصيل ما جاءوا به ليُعلَما)

على الورى سريرة براءته)

بها جهارا للبراءة استحق)

فهالك وهو حري بخِسه)

وَلاية لهم على الكل اعلم)

وَلاية والبعض من ذا يحتمي)

لا بأس إن بكفره قد جهرا)

بكفره إن لم يتب عما فعل)

عذرا له إن لم تجد عنه قف)

ولتَبْرَ إن لم يرجِعَن عمَّا عمل)

حق وللعباد كالقتل انتبه)

عنه، وفي البراءة منه ضعف)

في أصله وعارض الحل يُرى)

حقا وباطلا وإلا حيث حل)

يوجب كفر واحد فانبهما)

وقوف رأي إن يكونا في ضعف)

٣٩٧ / ٤٠٠