بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٠<100> عَلَى جميع الخلق لأدلَّة تخصُّه، ووقع الاِتِّفَاق عَلَى أَنَّ أفضل الرسل من بعده أربعة: إبراهيم خليل الرحمن، وموسى كليم الله، وعيسى روح الله، ونوح نبيُّ الله عَلَيهِم الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ. ثُمَّ وقع الخلاف في تفضيل بَعض هَؤُلاَءِ عَلَى بَعض، واعتمد الأكثر الطريقة التي اعتمدها|| المُصَنِّف، ووقف بَعض عن تعيين الأفضل منهم، وقال: هَذَا باب لسنا بحكَّام فيه، لأَنَّ أمر ذَلِكَ إِلىَ التوقيف من الشارع، وَهُوَ حقٌّ، فالتوقُّف أولى فيما لم يَرِد فيه نصٌّ.
وقوله: (فباقي الرسل) أي بعد هَؤُلاَءِ الخمسة في الفضل باقي الرسل، وعدد الرسل مع هَؤُلاَءِ الخمسة ثلاثمائة وثلاثة عشر رسولا، أَوَّلهم آدم، وآخرهم مُحَمَّد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم وسلَّم.
وقوله: (فالأنبياء) أي بعد الرسل في رتبة التفضيل الأنبياء، وهم الذين أوحِيَ إِلَيْهِم بشرع لم يؤمروا بتبليغه، فإن أُمِروا بالتبليغ كانوا رسلا أَيضًا. وعدد الأنبياء عَلَى القول المشهور مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا، منهم الرسل الثلاثمائة والثلاثة العشر.
وقوله: (ذوو المقام الأكمل) أي أصحاب المقام الكامل.
قد نُسخت شرائع الجميع سوى الهدى بشرعنا البديع
وما له أي شرعُنا مغيِّر فهو عَلَى الدوام لا يغيَّر
اعلم أَنَّ شريعة نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - ناسخة لشرائع الأنبياء من قبله، أي مبدِّلة لأحكامها بأحكام أُخَر، إِمَّا مخالفة لها