بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١١

<11> والمعطوف حينئذ قِصَّة عَلَى قِصَّة، وَإِمَّا نائبة عن|| أَمَّا التفضيليَّة، وَهَذَا الوجه أحسن من الأَوَّل لاقترانها بالفاء، وَعَلَيْهِ فيكون المَعْنَى عَلَى مذهب سيبويه: مهما يكن من شَيْء بعد حمد الله والصلاة والسلام عَلَى رَسُول اللهِ و عَلَى أولياء الله علم الدين لشدَّة الاحتياج إِلَيْهِ، وكثرة التعويل عَلَيْهِ.

وقوله: (فالدين) أي فعلم الدين إلخ والدين هو وضع إلهيٌّ لذوي العقول باختيارهم المحمود إِلىَ ما هو خير لهم بالذات؛ وَيُسَمَّى شريعة باعتبار أَنَّ الله شرعه لنا دينا؛ وَيُسَمَّى دينا باعتبار أَنَّ الملَك أملاه عَلَى النَّبِيء (ص)، أو باعنبار إملاء النَّبِيء عَلَى أمَّته فالمعنى واحد، واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات.

وقوله: (أهمُّ مقصدا) أي مقصده أهمُّ، أي أشدُّهما [كذا] من مقصد غيره. والهمُّ هنا بمعنى العزم.

وقوله: (وَإِنَّهُ أجلُّ علم) أي وَإِنَّ علم الدين أعظم كُلِّ علم طلب لينتفع به.

وقوله: (يعرب) أي يُبَيِّنُ. و (الإنسان) هو الحيوان الناطق، وَالمُرَاد به هنا: المكلَّف. و (التكليف): إلزام الله العبدَ ما يشقُّ عَلَى النفس فعله؛ وعرَّفه بَعضهم بِأَنَّهُ الأمر والنهي اللذان يجب بهما العقاب والثواب، وفيه نظر، لأَنَّ التكليف غير الأمر والنهي.

و (البرهان): هو ما أثبت المَعْنَى في النفس، وَهُوَ والحجَّة والدليل ألفاظ متَّحدة المَعْنَى.

وقد نظمت دررا في أصله إن تَدْرِها جُزتَ طريق عدله

١١ / ٢٩٥