بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢

<12> النظم لغة: لفُّ الشَّيْء إِلىَ الشَّيْء، يقال: نظمت اللؤلؤ في السلك إذا ضممت بَعضه إِلىَ بَعض، وَفيِ الاصطلاح: وزن مخصوص عَلَى قافية مخصوصة. و (الدرر) اللؤلؤ، شبَّه المسائل التي نظَمها بالدرر، واستعار لها اسمها.

وقوله: (في أصله): أي في أصوله، والضمير عائد إِلىَ الدين لأَنَّهُ شامل للأصول والفروع، أي وقد نظمت هَذِهِ المسائل التي هي كالدرر في حسنها وصفائها في علم أصول الدين، وَهُوَ معرفة ما للنفس وما عَلَيْهَا اعتقادا، وَإِنَّمَا سُمِّيَ هَذَا العلم أصول الدين لأَنَّ الدين كلَّه مبنيٌّ عَلَيْهِ صحَّة وفسادا، فلا دين لمن لا اعتقاد له.

وقوله: (إن تدرها) إن تعلمها، مِن دَرَى الشَّيْءَ إذا علِمه. (جزتَ) بمعنى سلكتَ. (طريق عدله): عبارة عن الاستقامة في الدين.

لَقَطْتُها من زاخر الآثار عن الكرام السادة الأبرار

التلقيط: الأخذ شَيْئًا فشَيْئًا من حيث لا يحسُّ؛ والضمير في “لَقَطْتُها” عائد إِلىَ الدرر، بمعنى المسائل. و (الزاخر): الطامي، يقال: زخر البحر إذا طمي.

و (الآثار) جمع أثر، وَهُوَ في الأصل: الخبر المرويُّ عن رَسُول اللهِ (ص)، وَهُوَ معنى قولهم: «لا حظَّ للنظر مع ورود الأثر»؛ ثُمَّ نقل في اصطلاحنا إِلىَ كلام العلماء في الأحكام الشَّرعِيَّة. وقوله: (عن الكرام): جمع كريم، وَهُوَ لغةً: مَن إذا سُئل أعطَى، ثُمَّ نقل إِلىَ التقيِّ لِقَولِهِ

١٢ / ٢٩٥