بهجة الأنوار (رقن مصطفى شريفي، موافق للمطبوع الأصلي) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥

<15> والملوك الماضية.

ثُمَّ العلم بحاجة البناء إِلىَ بانٍ، وَالكِتَابة إِلىَ كاتب.

والنظريُّ: هو الذي يحتاج في تحصيله إِلىَ تأمُّل واكتساب، وَفيِ الأَدِلَّة والبيان: هو الذي يعلم بالاستدلال.

واحترز بمحدَث|| العلم عن علمه تَعَالىَ، فَإِنَّهُ لا تقسيم له، ولا يوصف بِأَنَّهُ ضروريٌّ ولا نظريٌّ.

وقسَّم العلمَ الإمام الخليليُّ إِلىَ ثلاثة أقسام، فكان جوابه لمن سأله إِلىَ وهبيٍّ وضروريٍّ ومكتسبيٍّ، فكان جوابه لمن سأله عن الفرق بينهما بِأَن قال: «الوهبيُّ يلقيه الله تَعَالىَ في قلب عبده، فيض نورانيٌّ، ومدد رحمانيٌّ، والضروريُّ لا يمكن أن يتَصَوَّرَ لذي بال خلافه، بِأَنَّ الاثنين أكثر من الواحد. والكسبيُّ: ما عُرف بالتعلُّم والتحفُّظ والاجتهاد، فحصل بسمع من المسموعات، أو نظر من المرئيَّات، أو بفكرة من المُقَدِّمَات لأهل الاستدلال والنظر». انتهى.

وعند التحقيق فالوهبيٌّ راجع إِلىَ الضروريِّ وداخل في حدِّه.

والكلُّ من ذَيْنِ له تعبُّد في الشرع معروفا كما سنورد

اختلف في دخول “ال” عَلَى “ كل ” و“ بَعض ”، فأجازه قوم ومنعه آخرون، كذا ذكره العطَّار في حاشيته الأزهريَّة.

ولفظة “ذين” إشارة إِلىَ الضروريِّ والنظريِّ، أي كلٌّ من الضروريِّ والنظريِّ له تعبُّد، تدرك معرفة ذَلِكَ التعبُّد من علم الشرع، فتعبُّد الضروريِّ كالإيمان بِاللهِ وملائكته وكتبه ورسله واليوم

١٥ / ٢٩٥