بهجة الأنوار لنور الدين السالمي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٣<153> شتم العدوِّ في موضع يكون ترك الشتم له مقوِّيا لبدعة أو مفسدا لِشَيْءٍ من الدين أو مضرًّا بالنفس أو الوليِّ. ويلزم الردع بالجوارح في موضع يكون فيه المنكر قادرا عَلَى الإنكار، والعدوُّ فيه مقيما عَلَى فعل المنكر لا ينفكُّ عنه إِلاَّ بزجر رادع، أو بسيف قاطع.
وَلَمَّا كان كلُّ واحد من الولاية والبراءة عَلَى أقسام شرع في بيان أقسام كُلِّ واحد منهما فقال:
والكلُّ من ذين عَلَى أقسام ثلاثة تأتي عَلَى تمام
حقيقة وهي التي قد نطقا بها كِتَاب أو رسول حقّقا
والحكم بالظاهر وَهوَ الثاني ثالثها عقيدة الإِنسَان
ينقسم كُلُّ واحد من الولاية والبراءة إِلىَ ثلاثة أقسام:
القسم الأَوَّل: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة:
ولا يتأدَّى كلُّ واحد منهما إِلاَّ من أحد طريقين:
- الطريق الأَوَّل هو أن يَرِد كِتَاب من كتب الله بسعادة امرئ أو شقاوته، وَهُوَ أنواع:
1. النوع الأَوَّل أن يصرِّح الكِتَاب باسم السعيد واسم الشقيِّ، مثال ذَلِكَ في جانب الولاية: التصريح بأسماء الأنبياء، كآدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمَّد - صلى الله عليه وسلم -. ومثاله في جانب البراءة كإبليس وفرعون وهامان وقارون.
2. النوع الثاني: من كنَّى عنهم دون تصريح بأسمائهم، فمثال ذَلِكَ في جانب الولاية أمُّ موسى، ومثاله في جانب البراءة أبو لهب.
3. النوع الثالث: من جيء به منكَّرا
4.